عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 13/7/2010, 01:21 AM
الصورة الرمزية helmy40
 
helmy40
كبار الشخصيات

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  helmy40 غير متصل  
الملف الشخصي
رقم العضوية : 143585
تاريخ التسجيل : Jan 2009
العمـر : 70
الـجنـس :
الدولـة :
المشاركـات : 40,555 [+]
آخــر تواجـد : ()
عدد الـنقـاط : 19021
قوة التـرشيـح : helmy40 القمة دائما للمتميزين اتمناها لك اسعي ايضا لهاhelmy40 القمة دائما للمتميزين اتمناها لك اسعي ايضا لهاhelmy40 القمة دائما للمتميزين اتمناها لك اسعي ايضا لهاhelmy40 القمة دائما للمتميزين اتمناها لك اسعي ايضا لهاhelmy40 القمة دائما للمتميزين اتمناها لك اسعي ايضا لهاhelmy40 القمة دائما للمتميزين اتمناها لك اسعي ايضا لهاhelmy40 القمة دائما للمتميزين اتمناها لك اسعي ايضا لهاhelmy40 القمة دائما للمتميزين اتمناها لك اسعي ايضا لهاhelmy40 القمة دائما للمتميزين اتمناها لك اسعي ايضا لهاhelmy40 القمة دائما للمتميزين اتمناها لك اسعي ايضا لهاhelmy40 القمة دائما للمتميزين اتمناها لك اسعي ايضا لها
افتراضي فما معنى الترتيل في الآية ؟ ((ورتلناه ترتيلا ))

من المعلوم أن القرآن الكريم قد نزل مفرقا في 23 سنة , وأنه جمع في النهاية على نحو مغاير لترتيب النزول , بعبارة أخرى : المصحف الذي بين أيدينا الآن على النحو الذي هو عليه لم ينزل هكذا ...

أثارت هذه المسألة سؤالين :

الأول : ما السر في نزول القرآن مفرقا ؟ وقد أجاب العلماء عن هذا السؤال , رغم أن القرآن قد سبقهم إلى الإجابة عنه في الآية 32 من سورة الفرقان وهي قوله تعالى :





( 32 : سورة الفرقان )

فالحكمة من نزول القرآن مفرقا هو التثبيت .

السؤال الثاني : ما الحكمة من ترتيب القرآن على غير ترتيب نزوله ,لقد كان ممكنا أن ينزل القرآن مفرقا وأن يرتب أولا بأول ؟

بصراحة : لقد أخفق العلماء في الإجابة على هذا السؤال .. رغم أن الآية 32 في سورة الفرقان قد أجابت على هذا السؤال كما أجابت على السؤال الأول ..؟!

لماذا أخفق العلماء هنا ؟

قلنا أن الآية 32 من سورة الفرقان قد حددت " التثبيت " هدفا من وراء نزول القرآن مفرقا بعد ذلك تذكر الآية شيئا آخر هو الترتيل " ورتلناه ترتيلا " .. فما معنى الترتيل في هذه الآية ؟ معناه : الترتيب , وليس تجويد التلاوة وتحسينها حصرا كما ذهب العلماء .. وأظن أن هذا الفهم للترتيل قد حصل لدى البعض , وتحديدا لدى الفئة التي ذهبت إلى القول أن ترتيب سور القرآن وآياته توقيفي : أي ما كان إلا بالوحي , فمن غير شيئا فيه فقد أفسد نظم القرآن , ولكن لم يكن في وسع أحد أن يثبت هذا القول رياضيا . ( مثلا : أدرك القدماء أن الشمس والقمر والكواكب تجري بحساب ولكن لم يكن بإمكانهم إثبات ذلك الحساب , هذا الإثبات صار ممكنا مع تطور المعارف والعلوم في زماننا اليوم ) ... ولما كان هناك من العلماء من ذهب إلى القول أن الترتيب أو بعضه اجتهادي : أي من عمل الصحابة مجردا من التوجيه الإلهي , فقد تضاربت الأقوال والآراء في هذه المسألة , وأدت إلى ابتعاد شبه إجباري عن البحث في الحكمة من ترتيب القرآن على غير ترتيب نزوله , ويشمل ذلك الحكمة من ترتيب هذه السورة هنا وهذه هناك , ومجيء هذه السورة من هذا العدد من الآيات وتلك من هذا العدد , وكون هذه السورة طويلة وتلك قصيرة , وتجميع السور القصيرة في نهاية المصحف والطويلة في أوله .. إلى غير ذلك .ويمكننا أن ندرك عمق هذه المشكلة إذا نظرنا إلى اختلاف الأقوال في أعداد آيات أكثر سور القرآن حسب ما جاء في كتاب السيوطي الإتقان , فمع وجود هذا الكم الهائل من الأقوال فقد كان من المستحيل أن يتبين أحد حقيقة ترتيب القرآن ..



وورث المتأخرون زمنا كل ما وصل إليه القدماء في هذه المسألة , وحفظوه وكرروه في كل كتبهم دون أن يحاولوا تجاوزه , بل لقد تحول هذا الموروث إلى شيء مقدس لا يجوز الخروج عليه ( من المؤسف حقا أن بإمكانك أن تجمع مائة عنوان لكتب في علوم القرآن الكريم ولكنك في النهاية ستجد أنها كتاب واحد قد صيغ بطرق مختلفة , كثيرة العدد قليلة الفائدة ) .



وقد وجد أعداء القرآن في هذه المسائل منفذا للنيل من القرآن والطعن فيه وإثارة الشبهات حول جمعه وترتيبه , مستشهدين بما هو موجود في كتبنا فعلا .. مما اضطر المدافعين عن القرآن في مواجهة حملات التشكيك والافتراءات إلى التضحية بترتيب القرآن الكريم واعتباره مسألة ثانوية , فالقرآن هو القرآن سواء أكان عدد آياته كذا أو كذا , وسواء أكان عدد آيات هذه السورة كذا أو كذا..وسواء أكان ترتيب القرآن توقيفي أم اجتهادي فإنه يجب احترامه .. مثل هذا الكلام قد يقنع صاحبه ولكن ليس بالضرورة أن يقنع الآخرين ..



ونفهم هنا أن المسافة بين العلماء والترتيب قد اتسعت مرة أخرى , وللخروج من هذا المأزق تسلح البعض بالقول أن القرآن كتاب هداية وإرشاد وليس كتابا في الرياضيات , وإن الإشتغال بهذه المسائل ابتعاد عن التدبر في مقاصد القرآن وأهدافه , وأن هناك من يقدس الأعداد وعلينا أن نخالفهم إلى غير ذلك من التبريرات الفارغة ..سببها هو الجهل بترتيب القرآن والتعصب والجمود ..( فهل يتعارض أن يكون ترتيب القرآن معجزا وان يكون كتاب هداية وإرشاد ؟ لماذا نقبل بوجود نظام رياضي في الكون ونتردد في قبوله في القرآن ؟ أليس خالق الكون هو منزل القرآن ؟ هل يرتب الله كل صغيرة وكبيره في هذا الكون ابتداء من الذرة وانتهاء بالمجرة ويستثني القرآن ؟! ولمن يتسلح بتقديس البعض للأرقام ذريعة لرفض هذا الإعجاز : هناك من يقدس البقر فلماذا لا نحرم أكل لحومها ؟ لو أن أحد خصوم القرآن اتخذ من آية قرآنية شعارا له فهل نحذفها من القرآن ؟ .. والأسئلة التي تملأ القلب حسرة كثيرة جدا ) .



وما زالت الحال على ما هي عليه إلى يومنا هذا .. وإن ساعدت بعض الأبحاث المعاصرة على التخفيف من حدة الموقف الذي يستبعد الترتيب كوجه من وجوه إعجاز القرآن ..



وقد لاحظت أن المكتبة الإسلامية رغم آلافها الكثيرة ليس فيها كتاب واحد يتحدث عن الحكمة من ترتيب القرآن على غير ترتيب نزوله وأسرار هذا الترتيب , فاندفعت في بحث هذه المسألة إيمانا أن إعجاز الترتيب المشاهد في الكون لا بد أن يكون نفسه الموجود في القرآن ,


لقد وجد الذين عاصروا نزول القرآن مفرقا في نزوله ولغته ما يدلهم على مصدره فآمنوا بالله وصدقوا رسوله .. وثبتوا على إيمانهم .. كذلك سيجد الناس في ترتيب القرآن ما يدلهم على مصدره , وأنه كتاب الله الكريم المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم , إن الوصول إلى هذه الحقيقة – الدليل والمعجزة - ضروري للإيمان بالرسالة , وأما المؤمنون فيزيدهم هذا الوجه من إعجاز القرآن إيمانا وتثبيتا .. ومما يفهم هنا : إذا كانت الفصاحة والبيان في القرآن – وجه الإعجاز الأول - كما يقول العلماء سببا في تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم , فترتيب القرآن سيؤدي مثل هذا الدور تماما .. إذا قدم إلى الآخرين بصورة صحيحة
رد مع اقتباس