المهندسين العرب

المهندسين العرب (http://www.mohandsen.net/vb/index.php)
-   قسم الحديث وعلومه (http://www.mohandsen.net/vb/forumdisplay.php?f=314)
-   -   الظلم ظلمات يوم القيامة (http://www.mohandsen.net/vb/showthread.php?t=388115)

helmy40 22/4/2010 01:39 AM

الظلم ظلمات يوم القيامة
 
الظلم ظلمات يوم القيامة


عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: الظلم ظلمات يوم القيامة متفق عليه.

وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإنه أهلك من كان قبلكم أخرجه مسلم .

--------------------------------------------------------------------------------

وهذان الحديثان فيهما بيان تحريم الظلم، والظلم أعظمه هو ظلم الشرك، وهو ثلاثة أنواع: ظلم الشرك، وهو الإشراك بالله -عز وجل- وهذا الذي لا حيلة في صاحبه إذا مات عليه، والعياذ بالله.

يليه ظلم النفس بالمعاصي فيما دون الشرك، وهذا أيضا من الظلم، حيث ظلم نفسه، وربما كان يظن أنه على حال حسنة وهو مغرر به حينما يسعى في إهلاكها وإتلافها في سوقها إلى المعاصي، وغدوه في معصية الله ورواحه في معصية الله وهو يغدو يتلفها لا يغدو في عتقها، لا يغدو في فكها من النار، لا يغدو في ذلك، لا يغدو في تحصيل العمل الصالح، الذي يكون سببا في حصول الجنة، فهو يغدو في هلاكها، ويروح في هلاكها.

ولهذا بين النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه ظلمات يوم القيامة، فلا يكون له نور فهو ظلمة في الدنيا ظلمة في القلب، وظلمة في العمل، وظلمة في كل شيء، والجزاء من جنس العمل، يكون في ظلمة يوم القيامة.

ولهذا في حديث جابر بعده أيضا بين واتقوا الشح، فإن الشح قد أهلك من كان قبلكم والشح من أعظم الظلم، ولهذا ذكره بعده وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .

والشح من أقبح الذنوب، ومن ابتلي بالشح فإنه يسوقه إلى الشح بالخيرات، والشح بالمعروف، ولهذا كان أعظم من البخل؛ لأن الشح إمساك مع حرص، والبخل إمساك، فالبخيل يمسك لا ينفق، فإن كان في عدم أداء الواجب فهو محرم، من نفقة، أو زكاة واجبة، أو قرى ضيف، أو ما أشبه ذلك فهو محرم، والشح أبلغ؛ لأنه حرصٌ ثم بعد ذلك إمساك، ثم بعد ذلك أيضا يقوده إلى الشح بالمعروف، فلا تقوده وتهديه نفسه إلى بذل المعروف الذي لا يضره، بل لا يبذل الكلمة الطيبة والسلام والقول الحسن.

وهذا يشاهد حينما تكون نفسه في تلك اليبوسة، ولا تحصل على تلك الأخلاق الحسنة يبخل بالكلمة الطيبة، بالنصيحة، بالسلام، بإزالة الأذى عن الطريق، لا يريد الخير للناس، لا يريد الخير وهذا من المصائب والبلايا، حينما يبتلى العبد بالشح، ولهذا قال: واتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم في اللفظ الآخر بل في تمام هذا الحديث: فإنه حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم بمعنى أن الشح حملهم على ذلك، حملهم على سفك الدماء، وحملهم على استحلال المحارم، وهذا يبين أن الشح يقود إلى الشح بالمعروف، والشح بالأعمال الصالحة.

وإذا وقع العبد في هذا فعليه أن يلجأ إلى الله، ما هناك حيلة إلا في اللجء إلى الله، فلا حول ولا قوة إلا بالله، ولا ملجأ ولا منجى من الله إلا إليه، فمن هدي إلى هذا فإن الله -عز وجل- يعطيه ويمن عليه، ومن أقبل إلى الله فالله -عز وجل- بالخير أسرع -سبحانه وتعالى- ومن مشى إليه أسرع الله إليه -سبحانه وتعالى- ومن تقرب إليه ذراعا، تقرب الله منه باعا، ومن أتاه يمشي أتاه هرولة، ومن هرول إليه أسرع إليه، وهو بالخير أسرع وأكثر سبحانه وتعالى.

فليس للعبد إلا أن يطرق باب الندم والتوبة وعتبة التزلف إليه -سبحانه وتعالى- وليبشر بالخير ولا يقول: إنه جبل على هذه الأخلاق، ولهذا الأخلاق تكون جبلية وتكون مكتسبة، فيسعى في اكتساب الأخلاق الحسنة التي لم يكن متخلقا بها، ويسعى أيضا في الازدياد من الأخلاق الطيبة التي جبل عليها، كما في حديث أشج عبد القيس لما ذكر له النبي عليه الصلاة والسلام: إن فيك خصلتين الحلم والأناة رواه مسلم.

في لفظ آخر عند أحمد وغيره: قديما أم حديثا تخلقت بهما أم جبلني الله عليهما؟ قال: بل جبلك الله عليهما، قال: الحمد الله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله سبحانه وتعالى

عوض999 22/4/2010 02:07 AM

رد: الظلم ظلمات يوم القيامة
 
جزاك الله خير أخي حلمي

helmy40 22/4/2010 03:18 AM

رد: الظلم ظلمات يوم القيامة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض999 (المشاركة 2776671)
جزاك الله خير أخي حلمي


لك كل الشكر والتقدير مرورك الكريم الطيب


الساعة الآن 12:24 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir