المهندسين العرب

المهندسين العرب (http://www.mohandsen.net/vb/index.php)
-   قسم الخواطر (http://www.mohandsen.net/vb/forumdisplay.php?f=306)
-   -   البداية مخجلة ... و النهاية مؤلمة ... و الحكاية مخزية (http://www.mohandsen.net/vb/showthread.php?t=355753)

ابوطالب 101 6/2/2010 10:53 PM

البداية مخجلة ... و النهاية مؤلمة ... و الحكاية مخزية
 
البداية مخجلة ... و النهاية مؤلمة ... و الحكاية مخزية

اذا بدء الحب بأروع العبــارات ...

و اذا صرخ الشوق بالكلمــات ...

و اذا ارتجف القلب بالحركــات ...

فكم هي البداية مخجلة ...

اذا كان القلب في الغرام قد وقع ...

و اذا كان الجرح بالهيام قد إنوجع ...

و اذا كان العقل بالكلام قد انخدع ...

فكم هي النهاية مؤلمــة ...

اذا عاش القلب متمسكاً بالأمانة ...

و اذا نام الجفن قبـل فوات أوانه ...

و اذا مات الحب و أصبح كالخيانة ...

فكم هي الحكاية مخزيــة ...

لكل بداية نهايـة ... فنهايتنـا قد ابتدت ...

لكل حكاية نهاية ... فحكايتنا قد انتهت ...

نحن سفينة فوق الماء قد إرتست ...

جاءها موج هزها فإنتكست ...

و صدمها الحب فانتهت ...

فعندما يبكي حبيبكـِ من قسوتكـِ ...

عندما تخرج آهاته و تجرحه ...

عندما يختنق الحب و يضيق القلب بالتعب ...

عندما تلومك و تعاتبك ...

عندما تخطئ في حق من تحب ...

عندما تجرح أطيب قلب ...

عندما ترى دموع من أحبها ...

عندما لا تستطيع أن توقف ما فعلت ...

عندما تترك من تحب للقهر و التعب ...

عندما تقهر و تخنق الحب ...
.
.
.
و
عندما تحافظ على كرامتك ...

عندما تكثر من هجومك و ضرباتك ...


عندها يجري نهر دموعها ...

عندما يكبر بداخلها زعلها و همها ...

عندما تتركها وحيده لحزنها ...

عندما لا تخضع لتوسلاتها ...

عندما لا تأخد حبيبتك إليك و تضمها ...

عندما لا توقف جروحها ...

عندما لا تبقي عزيزة عليك دموعها ...

عندما لا ترى أهاناتها لك ...

عندما تعترف بأخطائها ...

عندما ترفض أن تمسح دموع من تحب ...

عند ذلك فإنها قتلت الحب ...
.
.
.
يا الهي

لقد كرهت الروح الجسد ...

و أصرت على فك العناق ...

( لتكتب النهاية )

و تخبرني بقطار الفراق الذي أعلن ...

استقراره في محطة حكايتنا ...

و ها هي تحمل حقاب الأحلام و تتجه نحو الغياب ...

و ها أنا أستعد للوقوف بظهر مكسور و هامة مجروحة ...

لألوح لها بشموخ هادء و هدوء شامخ ...

و كأن الأمر لا يعنيني ...

و كأن الألم ليس ألمي ...

و كأن الجرح ليس جرحي ...

و كأن الهزيمة ليست هزيمتي ...

و كأن الحكاية الميتة لم تكن يوماً حكايتي ...

أتساءل : هل بالفعل تموت الحكايا ؟

و حين تموت الحكايات ، أين يذهب الأبطال ؟

و أين تذهب الأحاسيس ؟

و ماذا يكون مصير الأحلام ؟

و إلى أين يلجأ أطفال الحكاية ؟

فلمعظم حكايات الحب أطفال ...

أطفال نعجنهم بماء الخيال ...

و نرسمهم على صفحة قلوبنا ...

نمنحهم ملامحنا ...

و ننتقي لهم أسماء مشتقة من أحلامنا ...

و نحبهم جداُ ... و ننتظرهم بفارغ العشق والأمل ...

ننتظرهم ... نعم

لكن انتظارنا لهم يطول و يطول و يطول ...

فعلى الرغم من إحساسنا بهم ...

و على الرغم من حبنا الصادق لهم ...

وعلى الرغم من شعورنا بحركاتهم في أحشاء الحلم ...

إلا أننا لانلدهم أبداً ...

ربما لأننا حلمنا بهم خارج رحم الواقع ...

نخزنهم في الدفاتر بعيداً عن فضول الواقع ...

نسجلهم في ذاكرتنا كأي حدث من أحداث الحكاية ...

فإذا ماعاشت الحكاية ...

كبر الصغار بها ...

وإذا ماتت الحكاية وُئد بها الصغار ...

و اسألوا نساء الأرض العاشقات ...

عن أطفالهن النائمين في دفاتر الخيال ...

أو افتحوا دفاتر الحكايات الفاشلة ...

و أحصوا عدد أطفال الدفاتر فيها ...

و سؤال آخر :

لماذا حين تنتهي الحكاية ...

و نهمل كل أوراقها و طقوسها و ذكرياتها ...

لانفكر سوى في كيفية احتمال الألم الناتج عنها ...

و نعلن الحداد ...

فلا نرى من الحياة سوى سوادها ...

و لانتذكر من الحكاية سوى ركنها المظلم ...

و نهيء أنفسنا للحزن و الألم و الندم و البكاء ...

على الرغم من أن مرحلة ما بعد الفراق ...

قد تكون مرحلة أخرى أجمل و أصدق ...

إذا نحن أردنا ذلك ؟

فماذا يأتي بعد الفراق ؟

أشياء كثيرة تاتي بعد الفراق ...

يهاجمنا الفراغ كسماء بلا نهاية ...

يحاصرنا الحنين كوحش مفترس ...

تنغرس فينا البقايا كألسنة السيوف ...

تمزقنا الذكريات كأنياب حيوان جائع ...

و نرفض المكان و نهرب من الزمان ...

و نطرق كل أبواب النسيان ...

و نفشل ...

نعم نفشل ...

فتجربة النسيان لاتقل صعوبة ...

عن تجارب الاختراعات العلمية ...

و لأن الإحساس الذي كان في داخلنا كان صادقا ...

ولأن الأحلام التي عاشت فينا كانت رائعة ...

و لأن أمانينا التي غرسناها ...

في أرض الحكاية كانت نقية ...

و لأن الحكاية كانت وسيلة من وسائل اتصالنا بالوجود ...

و لأننا كنا الطرف الأكثر شفافية في الحكاية ...

فإننا نفشل ... وبجدارة ...

لكن ...

لو اعتبرنا الحكاية ...

مجرد مرحلة من مراحل العمر ...

و ليست العمر كله ...

لوجدنا أمامنا متسعاً من الوقت للوقوف من جديد ...

و الزحف نحو مرحلة جديدة من مراحل العمر ...

لأن العمر هو المراحل ...

و الحكاية مجرد مرحلة من هذه المراحل ...

فإذا ما انتهت تلتها مرحلة أخرى ...

نحن فقط القادرون على جعلها ...

أحلى ... أو ... أمّّر

و قبل أن يرعبنا المساء ...

بعض الحكايات تبدأ بكلمة ...

و تنتهي بصمت ...

و بعضها يبدأ بتجربة ...

و ينتهي بإنفجار ...

و بعضها الآخر يبدأ بلعبة ...

و ينتهي بمأساة ...

و بعد أن أرعبنا المساء ...

من بين كل الحكايات ...

هناك حكاية واحدة فقط ...

هي حكاية العمر كله ...

إنها تلك الحكاية التي تمسح كل الحكايات ...

و تبقى هي فقط بطقوسها و شخوصها ...

و هي حكاية نهاية خيانتكـِ ...

لا أدرى لعلها البداية ...

أهم ما فى الأمر ...

أن شمعة من دروب غربتي انطفأت ...

و صوتاُ كان يمسح الهم عن قلبي ذهب ...

وثغراً باسماً كان فوق السحاب يأخدني ...

حينما كانت الهموم تغتالني ...

عندما كان دمي يتدفق دماً و حرقة للرجوع إليها ...

كم كانت تلك اليد تشدنى إلى أرض الوطن ...

فأعود طفل خجول ...

يا عيونى الثكلى ...

لاتسقطي دمعة أخرى ...

فكل الذى أخشاه ...

أن تنطفىء شمعة أخرى ...

لاشيء سيتغير ...

بل إن كبريائي القاتل سيقتلني فعلآ ...

و سأصبح في نظر الجميع غبي ...

حبكـِ انتهى ببداية كلماتك اللتي قرأتها ...

فلا زالت الحروف قطعة عذاب ...

خُلقتيها لتقتل عقلي ندمآ و حرقةً ...

متى بدأتي بالخيانة ؟

و متى تنتهي من الخاينة ؟

فأنا أخاف أن تلطخيني يومآ بسمومكـِ ...

ها قد أخذك رجلاُ اخر مني ؟
.
.
بالله عليكي

لقد إكتفيت من شرب الوجع ...

لقد مللت من النهايات التعيسة ...

فتبآ لكـِ لو فكرت في قتلي ...

أقسم أني سأقتلكـِ ...

و أعترف مقدمآ بجريمتي

سأمزقكـِ ...

و أحتفل بموتكـِ ...

لاتهمني الدنيا بعدها ...

فلم يبقى لي سوى الموت ...

غارقاُ انا في التفكير في قتلكـِ ...

و غارقة أنتي تتأملين بسحر خيانتكـِ ...

صامداُ بلا حزن أبتسم ...

فكبريائي لايقوى على سرد حكاياه لكـِ ...

سأصمت ...

و لكن لن أبخل على نفسي بشرب دمائكـِ ...

خانت عيناكـِ عالمي ...

ولن يثلج صدري سوى موتكـِ ...

كم حرمتني نار البعد لذة حبنا

و أرآكـِ فرحاُ تتباهين بالخيانة ...

ترى بها دليل حبي ...

لذا قررت أن أخلق لقلبي بعض مكعبات الثلج ...

لأريحه قليلآ منكـِ و لكن ...

سيظل صمتي ...

حتى أرى خيانةً بعيني بعدها سيحل موتكـِ ...

وَعَيدي لَيَسَ بِكِاذبِ أقَسِمُ بِأنَيِ سَأقَتلكِـ ...

و أنتي أعلم بجنوني ...

شمبات 6/2/2010 11:47 PM

رد: البداية مخجلة ... و النهاية مؤلمة ... و الحكاية مخزية
 
مشكور بارك الله فيك يا غالى

ابوطالب 101 6/2/2010 11:50 PM

رد: البداية مخجلة ... و النهاية مؤلمة ... و الحكاية مخزية
 
بارك الله فيك علي مرورك


الساعة الآن 04:27 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir