المهندسين العرب

المهندسين العرب (http://www.mohandsen.net/vb/index.php)
-   قسم التوحيد والعقيدة (http://www.mohandsen.net/vb/forumdisplay.php?f=311)
-   -   الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!! (http://www.mohandsen.net/vb/showthread.php?t=257892)

kut mouse 28/5/2009 02:14 PM

الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!


الله
هو الاسم الذى تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه واضافها كلها اليه ولم يضفه الى إسم منها ، فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،وهو إسم يدل دلالة العلم على الإله الحق وهويدل عليه دلالة جامعة لجميع الأسماء الإلهية الأحادية .هذا والاسم (الله) سبحانه مختص بخواص لم توجد فى سائر أسماء الله تعالى . الخاصية الأولى : أنه إذا حذفت الألف من قولك (الله) بقى الباقى على صورة (لله وهومختص به سبحانه كما فى قوله ( ولله جنود السموات والأرض) ، وإن حذفت عن البقية اللام الأولى بقيت على صورة (له) كما فى قوله تعالى ( له مقاليد السموات والأرض) فإن حذفت اللام الباقية كانت البقية هى قولنا (هو) وهو أيضا يدل عليه سبحانه كما فى قوله ( قل هو الله أحد ) والواو ذائدة بدليل سقوطها فى التثنية والجمع ، فإنك تقول : هما ، هم ، فلا تبقى الواو فيهما فهذه الخاصية موجودة فى لفظ الله غير موجودة فى سائر الاسماء . الخاصية الثانية : أن كلمة الشهادة _ وهى الكلمة التى بسببها ينتقل الكافر من الكفر الى الإسلام _ لم يحصل فيها إلا هذا الاسم ، فلو أن الكافر قال : أشهد أن لا اله إلا الرحمن الرحيم ، لم يخرج من الكفر ولم يدخل الاسلام ، وذلك يدل على اختصاص هذا الاسم بهذه الخاصية الشريفة


الرحمن الرحيم
الرحمن الرحيم إسمان مشتقان من الرحمة ، والرحمة فى الأصل رقة فى القلب تستلزم التفضل والإحسان ، وهذا جائز فى حق العباد ، ولكنه محال فى حق الله سبحانه وتعالى، والرحمة تستدعى مرحوما .. ولا مرحوم إلا محتاج ، والرحمة منطوية على معنين الرقة .. والإحسان ، فركز تعالى فى طباع الناس الرقة وتفرد بالإحسان . ولا يطلق الرحمن إلا على الله تعالى ، إذ هو الذى وسع كل شىء رحمة ، والرحيم تستعمل فى غيره وهو الذى كثرت رحمته ، وقيل أن الله رحمن الدنيا ورحيم الآخرة ، وذلك أن إحسانه فى الدنيا يعم المؤمنين والكافرين ، ومن الآخرة يختص بالمؤمنين ، اسم الرحمن أخص من اسم الرحيم ، والرحمن نوعا من الرحمن ، وأبعد من مقدور العباد ، فالرحمن هو العطوف على عباده بالإيجاد أولا .. وبالهداية الى الإيمان وأسباب السعادة ثانيا .. والإسعاد فى الآخرة ثالثا ، والإنعام بالنظر الى وجهه الكريم رابعا . الرحمن هو المنعم بما لا يتصور صدور جنسه من العباد ، والرحيم هو المنعم بما يتصور صدور جنسه من العباد



الملك
الملك هو الظاهر بعز سلطانه ، الغنى بذاته ، المتصرف فى أكوانه بصفاته ، وهو المتصرف بالأمر والنهى ، أو الملك لكل الأشياء ، الله تعالى الملك المستغنى بذاته وصفاته وأفعاله عن غيرة ، المحتاج اليه كل من عداه ، يملك الحياة والموت والبعث والنشور ، والملك الحقيقى لا يكون إلا لله وحده ، ومن عرف أن الملك لله وحده أبى أن يذل لمخلوق ، وقد يستغنى العبد عن بعض اشياء ولا يستغنى عن بعض الأشياء فيكون له نصيب من الملك ، وقد يستغنى عن كل شىء سوى الله ، والعبد مملكته الخاصة قلبه .. وجنده شهوته وغضبه وهواه .. ورعيته لسانه وعيناه وباقى أعضائه .. فإذا ملكها ولم تملكه فقد نال درجة الملك فى عالمه ، فإن انضم الى ذلك استغناؤه عن كل الناس فتلك رتبة الأنبياء ، يليهم العلماء وملكهم بقدر قدرتهم على ارشاد العباد ، بهذه الصفات يقرب العبد من الملائكة فى صفاته ويتقرب الى الله



القدوس
تقول اللغة أن القدس هو الطهارة ، والأرض المقدسة هى المطهرة ، والبيت المقدس :الذى يتطهر فيه من الذنوب ، وفى القرآن الكريم على لسان الملائكة وهم يخاطبون الله ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) أى نطهر انفسنا لك ، وجبريل عليه السلام يسمى الروح القدس لطهارته من العيوب فى تبليغ الوحى الى الرسل أو لأنه خلق من الطهارة ، ولا يكفى فى تفسير القدوس بالنسبة الى الله تعالى أن يقال أنه منزه عن العيوب والنقائص فإن ذلك يكاد يقرب من ترك الأدب مع الله ، فهو سبحانه منزه عن أوصاف كمال الناس المحدودة كما أنه منزه عن أوصاف نقصهم ، بل كل صفة نتصورها للخلق هو منزه عنها وعما يشبهها أو يماثلها



السلام
تقول اللغة هو الأمان والاطئنان ، والحصانة والسلامة ، ومادة السلام تدل على الخلاص والنجاة ، وأن القلب السليم هو الخالص من العيوب ، والسلم (بفتح السين أو كسرها ) هو المسالمة وعدم الحرب ، الله السلام لأنه ناشر السلام بين الأنام ، وهو مانح السلامة فى الدنيا والآخرة ، وهو المنزه ذو السلامة من جميع العيوب والنقائص لكماله فى ذاته وصفاته وأفعاله ، فكل سلامة معزوة اليه صادرة منه ، وهوالذى سلم الخلق من ظلمه ، وهوالمسلم على عباده فى الجنة ، وهو فى رأى بعض العلماء بمعنى القدوس . والأسلام هو عنوان دين الله الخاتم وهومشتق من مادة السلام الذى هو اسلام المرء نفسه لخالقها ، وعهد منه أن يكون فى حياته سلما ومسالما لمن يسالمه ، وتحية المسلمين بينهم هى ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) والرسول صلى الله عليه ةسلم يكثر من الدعوة الى السلام فيقول : السلام من الاسلام.. افشوا السلام تسلموا .. ثلاث من جمعهن فقد جمع الأيمان : الأنصاف مع نفسم ، وبذل السلام للعالم ، والأنفاق من الأقتار ( أى مع الحاجة ) .. افشوا السلام بينكم .. اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، واليك يعود السلام ،فحينا ربنا بالسلام



المؤمن
الإيمان فى اللغة هو التصديق ، ويقال آمنه من الأمان ضد الخوف ، والله يعطى الأمان لمن استجار به واستعان ، الله المؤمن الذى وحد نفسه بقوله ( شهد الله أنه لا اله إلا هو ) ، وهو الذى يؤمن أولياءه من عذابه ، ويؤمن عباده من ظلمه ، هو خالق الطمأنينة فى القلوب ، أن الله خالق أسباب الخوف وأسباب الأمان جميعا وكونه تعالى مخوفا لا يمنع كونه مؤمنا ، كما أن كونه مذلا لا يمنع كونه معزا ، فكذلك هو المؤمن المخوف ، إن إسم ( المؤمن ) قد جاء منسوبا الى الله تبارك وتعالى فى القرآن مرة واحدة فى سورة الحشر فى قوله تعالى ( هو الله الذى لا اله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون ) سورة الحشر



المهيمن
الهيمنة هى القيام على الشىء والرعاية له ، والمهيمن هو الرقيب أو الشاهد ، والرقيب اسم من أسماء الله تبارك وتعالى معناه الرقيب الحافظ لكل شىء ، المبالغ فى الرقابة والحفظ ، أو المشاهد العالم بجميع الأشياء ، بالسر والنجوى ، السامع للشكر والشكوى ، الدافع للضر والبلوى ، وهو الشاهد المطلع على افعال مخلوقاته ، الذى يشهد الخواطر ، ويعلم السرائر ، ويبصر الظواهر ، وهو المشرف على أعمال العباد ، القائم على الوجود بالحفظ والأستيلاء


العزيز
العز فى اللغة هو القوة والشدة والغلبة والرفعة و الأمتناع ، والتعزيز هو التقوية ، والعزيز اسم من أسماء الله الحسنى هو الخطير ،( الذى يقل وجود مثله . وتشتد الحاجة اليه . ويصعب الوصول اليه ) وإذا لم تجتمع هذه المعانى الثلاث لم يطلق عليه اسم العزيز ، كالشمس : لا نظير لها .. والنفع منها عظيم والحاجة شديدة اليها ولكن لا توصف بالعزة لأنه لا يصعب الوصول الي مشاهدتها . وفى قوله تعالى ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) فالعزة هنا لله تحقيقا ، ولرسوله فضلا ، وللمؤمنين ببركة إيمانهم برسول الله عليه الصلاة والسلام



الجبار
اللغة تقول : الجبر ضد الكسر ، واصلاح الشىء بنوع من القهر ، يقال جبر العظم من الكسر ، وجبرت الفقير أى أغنيته ، كما أن الجبار فى اللغة هو العالى العظيم والجبار فى حق الله تعالى هو الذى تنفذ مشيئته على سبيل الإجبار فى كل أحد ، ولا تنفذ قيه مشيئة أحد ، ويظهر أحكامه قهرا ، ولا يخرج أحد عن قبضة تقديره ، وليس ذلك إلا لله ، وجاء فى حديث الإمام على ( جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها ) أى أنه أجبر القلوب شقيها وسعيدها على ما فطرها عليه من معرفته ، وقد تطلق كلمة الجبار على العبد مدحا له وذلك هو العبد المحبوب لله ، الذى يكون جبارا على نفسه ..جبارا على الشيطان .. محترسا من العصيان والجبار هو المتكبر ، والتكبر فى حق الله وصف محمود ، وفى حق العباد وصف مذموم



المتكبر
المتكبر ذو الكبرياء ، هو كمال الذات وكمال الوجود ، والكبرياء والعظمة بمعنى واحد ، فلا كبرياء لسواه ، وهو المتفرد بالعظمة والكبرياء ، المتعالى عن صفات الخلق ، الذى تكبر عما يوجب نقصا أو حاجة ، أو المتعالى عن صفات المخلوقات بصفاته وذاته كل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره حيث يرى نفسه أفضل الخلق مع أن الناس فى الحقوق سواء ، كانت رؤيته كاذبة وباطلة ، إلا لله تعالى



الخالق
الخلق فى اللغة بمعنى الإنشاء ..أو النصيب لوافر من الخير والصلاح . والخالق فى صفات الله تعالى هو الموجد للأشياء ، المبدع المخترع لها على غير مثال سبق ، وهو الذى قدر الأشياء وهى فى طوايا لعدم ، وكملها بمحض الجود والكرم ، وأظهرها وفق إرادته ومشيئته وحكمته . والله الخالق من حيث التقدير أولا ، والبارىء للإيجاد وفق التقدير ، والمصور لترتيب الصور بعد الأيجاد ، ومثال ذلك الإنسان .. فهو أولا يقدر ما منه موجود ..فيقيم الجسد ..ثم يمده بما يعطيه الحركة والصفات التى تجعله إنسانا عاقلا


البارئ
البارئ: تقول اللغة البارىء من البرء ، وهو خلوص الشىء من غيره ، مثل أبرأه الله من مرضه . البارىء فىاسماء الله تعالى هو الذى خلق الخلق لا عن مثال ، والبرء أخص من الخلق ، فخلق الله السموات والأرض ، وبرأ الله النسمة ، كبرأ الله آدم من طين البارىء الذى يبرىء جوهر المخلوقات من الأفات ، وهو موجود الأشياء بريئة من التفاوت وعدم التناسق ، وهو معطى كل مخلوق صفته التى علمها له فى الأزل ،وبعض العلماء يقول ان اسم البارىء يدعى به للسلامة من الأفات ومن أكثر من ذكره نال السلامة من المكروه

kut mouse 28/5/2009 02:15 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
المصور
تقول اللغة التصوير هو جعل الشىء على صورة ، والصورة هى الشكل والهيئة المصور من أسماء الله الحسنى هو مبدع صور المخلوقات ، ومزينها بحكمته ، ومعطى كل مخلوق صورته على ما أقتضت حكمته الأزلية ، وكذلك صور الله الناس فى الأرحام أطوارا ، وتشكيل بعد تشكيل ، ، وكما قال الله نعالى ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ، ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين ، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) ، وكما يظهر حسن التصوير فى البدن تظهر حقيقة الحسن أتم وأكمل فى باب الأخلاق ، ولم يمن الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم كما من عليه بحسن الخلق حيث قال ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ، وكما تتعدد صور الابدان تتعدد صور الأخلاق والطباع

الغفار
فى اللغة الغفر والغفران : الستر ، وكل شىء سترته فقد غفرته ، والغفار من أسماء الله الحسنى هى ستره للذنوب ، وعفوه عنها بفضله ورحمنه ، لا بتوبة العباد وطاعتهم ، وهو الذى اسبل الستر على الذنوب فى الدنيا وتجاوز عن عقوبتها فى الآخرة ، وهو الغافر والغفور والغفار ، والغفور أبلغ من الغافر ، والغفار أبلغ من الغفور ، وأن أول ستر الله على العبد أم جعل مقابح بدنه مستورة فى باطنه ، وجعل خواطره وارادته القبيحة فى أعماق قلبه وإلا مقته الناس ، فستر الله عوراته . وينبغى للعبد التأدب بأدب الإسم العظيم فيستر عيوب اخوانه ويغفو عنهم ، ومن الحديث من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب


القهار
القهر فى اللغة هو الغلبة والتذليل معا ، وهو الإستيلاء على الشىء فىالظاهر والباطن .. والقاهر والقهار من صفات الله تعالى وأسمائه ، والقهار مبالغة فى القاهر فالله هو الذى يقهر خلقه بسلطانه وقدرته ، هو الغالب جميع خلقه رضوا أم كرهوا ، قهر الانسان على النوم واذا أراد المؤمن التخلق بخلق القهار فعليه أن يقهر نفسه حتى تطيع أوامر ربها و يقهر الشيطان و الشهوة و الغضب . روى أن أحد العارفين دخل على سلطان فرآه يذب ذبابة عن وجهه ، كلما طردها عادت ، فسال العارف : لم خلق الله الذباب ؟ فأجابه العارف : ليذل به الجبابرة

الوهاب
الهبة أن تجعل ملكك لغيرك دون عوض ، ولها ركننان أحدهما التمليك ، والأخر بغير عوض ، والواهب هو المعطى ، والوهاب مبالغة من الوهب ، والوهاب والواهب من أسماء الله الحسنى ، يعطى الحاجة بدون سؤال ، ويبدأ بالعطية ، والله كثير النعم


الرزاق
الرزاق من الرزق ، وهو معطى الرزق ، ولا تقال إلا لله تعالى . والأرزاق نوعان، " ظاهرة " للأبدان " كالأكل ، و " باطنة " للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم ، والله اذا أراد بعبده خيرا رزقه علما هاديا ، ويدا منفقة متصدقة ، وإذا أحب عبدا أكثر حوائج الخلق اليه ، وإذا جعله واسطة بينه وبين عباده فى وصول الأرزاق اليهم نال حظا من اسم الرزاق قال النبى صلى الله عليه وسلم ( ما أحد أصبر على أذى سمعه ..من الله ،يدّعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم ) ، وأن من اسباب سعة الرزق المحافظة على الصلاة والصبر عليه


الفتاح
الفتح ضد الغلق ، وهو أيضا النصر ، والاستفتاح هو الاستنصار ، والفتاح مباغة فى الفتح وكلها من أسماء الله تعالى ، الفتاح هو الذى بعنايته ينفتح كل مغلق ، وبهدايته ينكشف كل مشكل ، فتارة يفتح الممالك لأنبيائه ، وتارة يرفع الحجاب عن قلوب أوليائه ويفتح لهم الأبواب الى ملكوت سمائها ، ومن بيده مفاتيح الغيب ومفاتيح الرزق ، وسبحانه يفتح للعاصين أبواب مغفرته ، و يفتح أبواب الرزق للعباد


العليم
العليم لفظ مشتق من العلم ، وهوأدراك الشىء بحقيقته ، وسبحانه العليم هو المبالغ فى العلم ، فعلمه شامل لجميع المعلومات محيط بها ، سابق على وجودها ، لا تخفى عليه خافية ، ظاهرة وباطنة ، دقيقة وجليلة ، أوله وآخره ، عنده علم الغيب وعلم الساعة ، يعلم ما فى الأرحام ، ويعلم ما تكسب كل نفس ، ويعلم بأى أرض تموت . والعبد إذا أراد الله له الخير وهبه هبة العلم ، والعلم له طغيان أشد من طغيان المال ويلزم الأنسان الا يغتر بعلمه ، روى أن جبريل قال لخليل الله ابراهيم وهوفى محنته ( هل لك من حاجة ) فقال أبراهيم ( أما اليك فلا ) فقال له جبريل ( فاسأل الله تعالى ) فقال ابراهيم ( حسبى من سؤالى علمه بحالى ) . ومن علم أنه سبحانه وتعالى العليم أن يستحى من الله ويكف عن معاصيه ومن عرف أن الله عليم بحاله صبر على بليته وشكر عطيته وأعتذر عن قبح خطيئته


القابض
القبض هو الأخذ ، وجمع الكف على شىء ، و قبضه ضد بسطه، الله القابض معناه الذى يقبض النفوس بقهره والأرواح بعدله ، والأرزاق بحكمته ، والقلوب بتخويفها من جلاله . والقبض نعمة من الله تعالى على عباده ، فإذا قبض الأرزاق عن انسان توجه بكليته لله يستعطفه ، وإذا قبض القلوب فرت داعية فى تفريج ما عندها ، فهو القابض الباسط وهناك أنواع من القبض الأول : القبض فى الرزق ، والثانى : القبض فى السحاب كما قال تعالى ( الله الذى يرسل السحاب فيبسطه فى السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فاذا أصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون ) ، الثالث : فى الظلال والأنوار والله يقول ( ألم ترى الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا ) ، الرابع : قبض الأرواح ، الخامس : قبض الأرض قال تعالى ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) ، السادس قبض الصدقات ، السابع: قبض القلوب


الباسط
بسط بالسين أو بالصاد هى نشره ، ومده ، وسره ، الباسط من أسماء الله الحسنى معناه الموسع للأرزاق لمن شاء من عباده ، وأيضا هو مبسط النفوس بالسرور والفرح ، وقيل : الباسط الذى يبسط الرزق للضعفاء ، ويبسط الرزق للأغنياء حتى لا يبقى فاقة ، ويقبضه عن الفقراء حتى لا تبقى طاقة . يذكر اسم القابض والباسط معا ، لا يوصف الله بالقبض دون البسط ، يعنى لا يوصف بالحرمان دون العطاء ، ولا بالعطاء دون الحرمان

kut mouse 28/5/2009 02:17 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
الخافض
الخفض ضد الرفع ، وهو الانكسار واللين ، الله الخافض الذى يخفض بالأذلال أقواما ويخفض الباطل ، والمذل لمن غضب عليه ، ومسقط الدرجات لمن استحق وعلى المؤمن أن يخفض عنده ابليس وأهل المعاصى ، وأن يخفض جناح الذل من الرحمة لوالديه والمؤمنين



الرافع
الرافع سبحانه هو الذى يرفع اوليائه بالنصر ، ويرفع الصالحين بالتقرب ، ويرفع الحق ، ويرفع المؤمنين بالإسعاد والرفع يقال تارة فى الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها ، كقوله تعالى ( الذى رفع السموات بغير عمد ترونها ) ، وتارة فى البناء إذا طولته كقوله تعالى ( وإذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ) ، وتارة فى الذكر كقوله تعالى ( ورفعنا لك ذكرا " ) ، وتارة فى المنزلة اذا شرفتها كقوله تعالى ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات



المعز
المعز هو الذى يهب العز لمن يشاء ، الله العزيز لأنه الغالب القوى الذى لا يغلب ، وهوالذى يعز الأنبياء بالعصمة والنصر ، ويعز الأولياء بالحفظ والوجاهه ، ويعز المطيع ولو كان فقيرا ، ويرفع التقى ولو كان عبد حبشيا وقد اقترن اسم العزيز باسم الحكيم ..والقوى..وذى الأنتقام ..والرحيم ..والوهاب..والغفار والغفور..والحميد..والعليم..والمقتدر..والجبار . وقد ربط الله العز بالطاعة، فهى طاعة ونور وكشف حجاب ، وربط سبحانه الذل بالمعصية ، فهى معصية وذل وظلمة وحجاب بينك وبين الله سبحانه، والأصل فى اعزاز الحق لعباده يكون بالقناعة ، والبعد عن الطمع



المذل
الذل ما كان عن قهر ، والدابة الذلول هى المنقادة غير متصعبة ، والمذل هو الذى يلحق الذل بمن يشاء من عباده ، إن من مد عينه الى الخلق حتى أحتاج اليهم ، وسلط عليه الحرص حتى لا يقنع بالكفاية ، واستدرجه بمكره حتى اغتر بنفسه ، فقد أذله وسلبه ، وذلك صنع الله تعالى ، يعز من يشاء ويذل من يشاء والله يذل الأنسان الجبار بالمرض أو بالشهوة أو بالمال أو بالاحتياج الى سواه ، ما أعز الله عبد بمثل ما يذله على ذل نفسه ، وما أذل الله عبدا بمثل ما يشغله بعز نفسه ، وقال تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين



السميع
الله هو السميع ، أى المتصف بالسمع لجميع الموجودات دون حاسة أو آلة ، هو السميع لنداء المضطرين ، وحمد الحامدين ، وخطرات القلوب وهواجس النفوس ،و مناجاة الضمائر ، ويسمع كل نجوى ، ولا يخفى عليه شىء فى الأرض أو فى السماء ، لا يشغله نداء عن نداء، ولا يمنعه دعاء عن دعاء وقد يكون السمع بمعنى القبول كقول النبى عليه الصلاة والسلام :( اللهم إنى أعوذ بك من قول لا يسمع ) ، أو يكون بمعنى الإدراك كقوله تعالى ( قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها ) . أو بمعنى فهم وعقل مثل قوله تعالى ( لا تقولوا راعنا قولوا نظرنا واسمعوا ) ، أو بمعنى الانقياد كقوله تعالى ( سماعون للكذب) وينبغى للعبد أن يعلم أن الله لم يخلق له السمع إلا ليسمع كلام الله الذى أنزله على نبيه فيستفيد به الهداية ، إن العبد إذا تقرب الى ربه بالنوافل أحبه الله فأفاض على سمعه نورا تنفذ به بصيرته الى ما وراء المادة



البصير
البصر هو العين ، أو حاسة الرؤية ، والبصيرة عقيدة القلب ، والبصير هو الله تعالى ، يبصر خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، الذى يشاهد الأشياء كلها ، ظاهرها وخافيها ، البصير لجميع الموجدات دون حاسة أو آلة وعلى العبد أن يعلم أن الله خلق له البصر لينظر به الى الآيات وعجائب الملكوت ويعلم أن الله يراه ويسمعه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تره فإنه يراك ) ، روى أن بعض الناس قال لعيسى بن مريم عليه السلام: هل أجد من الخلق مثلك ، فقال : من كان نظره عبرة ، ويقظته فكره ، وكلامه ذكرا فهو مثلى



الحكم
الحكم لغويا بمعنى المنع ، والحكم اسم من السماء الله الحسنى ، هو صاحب الفصل بين الحق والباطل ، والبار والفاجر ، والمجازى كل نفس بما عملت ، والذى يفصل بين مخلوقاته بما شاء ، المميز بين الشقى والسعيد بالعقاب والثواب . والله الحكم لا راد لقضائه ، ولا راد لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، لا يقع فى وعده ريب ، ولا فى فعله غيب ، وقال تعالى : واتبع ما يوحى اليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( من عرف سر الله فى القدر هانت عليه المصائب ) ، وحظ العبد من هذا الاسم الشريف أن تكون حاكما على غضبك فلا تغضب على من أساء اليك ، وأن تحكم على شهوتك إلا ما يسره الله لك ، ولا تحزن على ما تعسر ، وتجعل العقل تحت سلطان الشرع ، ولا تحكم حكما حتى تأخذ الأذن من الله تعالى الحكم العدل



العدل
العدل من أسماء الله الحسنى ، هو المعتدل ، يضع كل شىء موضعه ، لينظر الأنسان الى بدنه فإنه مركب من أجسام مختلفة، هى: العظم.. اللحم .. الجلد ..، وجعل العظم عمادا.. واللحم صوانا له .. والجلد صوانا للحم ، فلو عكس الترتيب وأظهر ما أبطن لبطل النظام ، قال تعالى ( بالعدل قامت السموات والأرض ) ، هو العدل الذى يعطى كل ذى حق حقه ، لا يصدر عنه إلا العدل ، فهو المنزه عن الظلم والجور فى أحكامه وأفعاله ، وقال تعالى ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) ، وحظ العبد من اسم العدل أن يكون وسطا بين طرفى الأفراط والتفريط ، ففى غالب الحال يحترز عن التهور الذى هو الأفراط ، والجبن الذى هو التفريط ، ويبقى على الوسط الذى هو الشجاعة ، وقال تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس )



اللطيف
اللطيف فى اللغة لها ثلاث معانى الأول : أن يكون عالما بدقائق الأمور ، الثانى : هو الشىء الصغير الدقيق ، الثالث : أطيف إذا رفق به وأوصل اليه منافعه التى لا يقدر على الوصول اليها بنفسه . واللطيف بالمعنى الثانى فى حق الله مستحيل ، وقوله تعالى ( الله لطيف بعباده ) يحتمل المعنين الأول والثالث ، وإن حملت الآية على صفة ذات الله كانت تخويفا لأنه العالم بخفايا المخالفات بمعنى قوله تعالى ( يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ) . والله هو اللطيف الذى اجتمع له الرفق فى العقل ، والعلم بدقائق الأمور وإيصالها لمن قدرها له من خلقه ، فى القرآن فى أغلب الأحيان يقترن اسم اللطيف باسم الخبير فهما يتلاقيان فى المعنى



الخبير
الله هو الخبير ، الذى لا يخفى عليه شىء فى الأرض ولا فى السماء ، ولا تتحرك حركة إلا يعلم مستقرها ومستودعها . والفرق بين العليم والخبير ، أن الخبير بفيد العلم ، ولكن العليم إذا كان للخفايا سمى خبيرا . ومن علم أن الله خبير بأحواله كان محترزا فى أقواله وأفعاله واثقا أن ما قسم له يدركه ، وما لم يقسم له لا يدركه فيرى جميع الحوادث من الله فتهون عليه الأمور ، ويكتفى بأستحضار حاجته فى قلبه من غير أن ينطق لسانه



الحليم
الحليم لغويا : الأناة والتعقل ، والحليم هو الذى لا يسارع بالعقوبة ، بل يتجاوز الزلات ويعفو عن السيئات ، الحليم من أسماء الله الحسنى بمعنى تأخيره العقوبة عن بعض المستحقين ثم يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ، وقد يعجل العقوبة لبعض منهم وقال تعالى ( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ) . وقال تعالى عن سيدنا إبراهيم ( إن ابراهيم لحليم آواه منيب ) ، وعن إسماعيل ( فبشرناه بغلام حليم ) . وروى أن إبراهيم عليه السلام رأى رجلا مشتغلا بمعصية فقال ( اللهم أهلكه ) فهلك ، ثم رأى ثانيا وثالثا فدعا فهلكوا ، فرأى رابعا فهم بالدعاء عليه فأوحى الله اليه : قف يا إبراهيم فلو أهلكنا كل عبد عصا ما بقى إلا القليل ، ولكن إذا عصى أمهلناه ، فإن تاب قبلناه ، وإن أصر أخرنا العقاب عنه ، لعلمنا أنه لا يخرج عن ملكنا

kut mouse 28/5/2009 02:18 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
العظيم
العظيم لغويا بمعنى الضخامة والعز والمجد والكبرياء ، والله العظيم أعظم من كل عظيم لأن العقول لا يصل الى كنة صمديته ، والأبصار لا تحيط بسرادقات عزته ، وكل ما سوى الله فهو حقير بل كالعدم المحض ، وقال تعالى ( فسبح باسم ربك العظيم ) وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب : ( لا إله إلا الله العظيم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب العرش العظيم ) . قال تعالى : ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) وحظ العبد من هذا الاسم أن من يعظم حرمات الله ويحترم شعائر الدين ، ويوقر كل ما نسب الى الله فهو عظيم عند الله وعند عباده


الغفور
الغفور من الغفر وهو الستر ، والله هو الغفور بغفر فضلا وإحسانا منه ، هو الذى إن تكررت منك الإساءة وأقبلت عليه فهو غفارك وساترك ، لتطمئن قلوب العصاة ، وتسكن نفوس المجرمين ، ولا يقنط مجرم من روح الله فهو غافر الذنب وقابل التوبة والغفور .. هو من يغفر الذنوب العظام ، والغفار .. هو من يغفر الذنوب الكثيرة . وعلم النبى صلى الله عليه وسلم ابو بكر الصديق الدعاء الأتى : اللهم إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فأغفر لى مغفرة من عندك ، وارحمنى إنك انت الغفور الرحيم


الشكور
الشكر فى اللغة هى الزيادة ، يقال شكر فى الأرض إذا كثر النبات فيها ، والشكور هو كثير الشكر ، والله الشكور الذى ينمو عنده القليل من أعمال العبد فيضاعف له الجزاء ، وشكره لعبده هى مغفرته له ، يجازى على يسير الطاعات بكثير الخيرات ، ومن دلائل قبول الشكر من العبد الزيادة فى النعمة ، وقال تعالى ( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابى لشديد ) ، والشكر من الله معناه أنه تعالى قادرا على إثابة المحسنين وهو لا يضيع أجر من أحسن عمل


العـلي
العلو هو ارتفاع المنزلة ، والعلى من أسماء التنزيه ، فلا تدرك ذاته ولا تتصور صفاته أو ادراك كماله ، والفرق بين العلى .. والمتعالى أن العلى هو ليس فوقه شىء فى المرتبة أو الحكم ، والمتعالى هو الذى جل عن إفك المفترين ، والله سبحانه هو الكامل على الإطلاق فكان أعلى من الكل وحظ العبد من الاسم هو ألا يتصور أن له علوا مطلقا ، حيث أن أعلى درجات العلو هى للأنبياء ، والملائكة ، وعلى العبد أن يتذلل بين يدى الله تعالى فيرفع شأنه ويتعالى عن صغائر الأمور


الكبير
الكبير هو العظيم ، والله تعالى هو الكبير فى كل شىء على الإطلاق وهوالذى مبر وعلا فى "ذاته" و "صفاته" و"افعاله" عن مشابهة مخلوقاته ، وهو صاحب كمال الذات الذى يرجع الى شيئين الأول : دوامه أزلا وأبدا ، والثانى :أن وجوده يصدر عنه وجود كل موجود ، وجاء اسم الكبير فى القرآن خمسة مرات .أربع منهم جاء مقترنا باسم (العلى ) . والكبير من العباد هو التقى المرشد للخلق ، الصالح ليكون قدوة للناس ، يروى أن المسيح عليه السلام قال : من علم وعمل فذلك يدعى عظيما فى ملكوت السموات


الحفيظ
الحفيظ فى اللغة هى صون الشىء من الزوال ، والله تعالى حفيظ للأشياء بمعنى أولا :أنه يعلم جملها وتفصيلها علما لا يتبدل بالزوال ، وثانيا :هو حراسة ذات الشىء وجميع صفاته وكمالاته عن العدم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أويت الى فراشك فأقرأ آية الكرسى ، لايزال عليك الله حارس ) ، وحظ العبد من الاسم أن يحافظ على جوارحه من المعاصى ، وعلى قلبه من الخطرات وأن يتوسط الأمور كالكرم بين الاسراف والبخل


المقيت
القوت لغويا هو مايمسك الرمق من الرزق ، والله المقيت بمعنى هو خالق الأقوات وموصلها للأبدان وهى:الأطعمة والى القلوب وهى :المعرفة ، وبذلك يتطابق مع اسم الرزاق ويزيد عنه أن المقيت بمعنى المسئول عن الشىء بالقدرة والعلم ، ويقال أن الله سبحانه وتعالى جعل أقوات عباده مختلفة فمنهم من جعل قوته الأطعمة والأشربة وهم:الآدميون والحيوانات ، ومنهم من جعل قوته الطاعة والتسبيح وهم:الملائكة ، ومنهم من جعل قوته المعانى والمعارف والعقل وهم الأرواح وحظ العبد من الاسم ألا تطلب حوائجك كلها إلا من الله تعالى لأن خزائن الأرزاق بيده ، ويقول الله لموسى فى حديثه القدسى : يا موسى اسألنى فى كل شىء حتى شراك نعلك وملح طعامك


الحسيب
الحسيب فى اللغة هو المكافىء .والاكتفاء .والمحاسب . والشريف الذى له صفات الكمال ، والله الحسيب بمعنى الذى يحاسب عباده على أعمالهم ، والذى منه كفاية العباده وعليه الاعتماد ، وهو الشرف الذى له صفات الكمال والجلال والجمال . ومن كان له الله حسيبا كفاه الله ، ومن عرف أن الله تعالى يحاسبه فإن نفسه تحاسبه قبل أن يحاسب


الجليل
الجليل هو الله ، بمعنى الغنى والملك والتقدس والعلم والقدرة والعزة والنزاهة ، إن صفات الحق أقسام صفات جلال : وهى العظمة والعزة والكبرياء والتقديس وكلها ترجع الى الجليل ، وصفات جمال : وهى اللطف والكرم والحنان والعفو والإحسان وكلها ترجع الى الجميل ، وصفات كمال : وهى الأوصاف التى لا تصل اليها العقول والأرواح مثل القدوس ، وصفات ظاهرها جمال وباطنها جلال مثل المعطى ، وصفات ظاهرها جلال وباطنها جمال مثل الضار ، والجليل من العباد هو من حسنت صفاته الباطنة أما جمال الظاهر فأقل قدرا


الكريم
الكريم فى اللغة هو الشىء الحسن النفيس ، وهو أيضا السخى النفاح ، والفرق بين الكريم والسخى أن الكريم هو كثير الإحسان بدون طلب ، والسخى هو المعطى عند السؤال ، والله سمى الكريم وليس السخى فهو الذى لا يحوجك الى سؤال ، ولا يبالى من أعطى ، وقيل هو الذى يعطى ما يشاء لمن يشاء وكيف يشاء بغير سؤال ، ويعفو عن السيئات ويخفى العيوب ويكافىء بالثواب الجزيل العمل القليل وكرم الله واسع حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنى لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة ، وآخر أهل النار خروجا منها ، رجلا يؤتى فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، فيقال عملت يوم كذا ..كذا وكذا ، وعملت يوم كذا..كذا وكذا فيقول نعم لا يستطيع أن ينكر ،وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه ،فيقال له :فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول : رب قد عملت أشياء ما أراها هنا ) وضحك الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه


الرقيب
الرقيب فى اللغة هو المنتظر والراصد، والرقيب هو الله الحافظ الذى لا يغيب عنه شىء ، ويقال للملك الذى يكتب أعمال العباد ( رقيب ) ، وقال تعالى ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ، الله الرقيب الذى يرى أحوال العباد ويعلم أقوالهم ، ويحصى أعمالهم ، يحيط بمكنونات سرائرهم ، والحديث النبوى يقول ( الاحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك )، وحظ العبد من الاسم أن يراقب نفسه وحسه ، وأن يجعل عمله خالص لربه بنية طاهرة

kut mouse 28/5/2009 02:19 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
الولي
الولى فى اللغة هو الحليف والقيم بالأمر ، والقريب و الناصر والمحب ، والولى أولا : بمعنى المتولى للأمر كولى اليتيم ، وثانيا : بمعنى الناصر ، والناصر للخلق فى الحقيقة هو الله تبارك وتعالى ، ثالثا : بمعنى المحب وقال تعالى ( الله ولى الذين آمنوا ) أى يحبهم ، رابعا : بمعنى الوالى أى المجالس ، وموالاة الله للعبد محبته له ، والله هو المتولى أمر عباده بالحفظ والتدبير ، ينصر أولياءه ، ويقهر أعدائه ، يتخذه المؤمن وليا فيتولاه بعنايته ، ويحفظه برعايته ، ويختصه برحمته وحظ العبد من اسم الولى أن يجتهد فى تحقيق الولاية من جانبه ، وذلك لا يتم إلا بلإعراض عن غير الله تعالى ، والأقبال كلية على نور الحق سبحانه وتعالى


الحميد
الحميد لغويا هو المستحق للحمد والثناء ، والله تعالى هو الحميد ،بحمده نفسه أزلا ، وبحمده عباده له أبدا ، الذى يوفقك بالخيرات ويحمدك عليها ، ويمحو عنك السيئات ، ولا يخجلك لذكرها ، وان الناس منازل فى حمد الله تعالى ، فالعامة يحمدونه على إيصال اللذات الجسمانية ، والخواص يحمدونه على إيصال اللذات الروحانية ، والمقربون يحمدونه لأنه هو لا شىء غيره ، ولقد روى أن داود عليه السلام قال لربه ( إلهى كيف اشكرك ، وشكرى لك نعمة منك علىّ ؟ ) فقال الأن شكرتنى والحميد من العباد هو من حسنت عقيدته وأخلاقه وأعماله وأقواله ، ولم تظهر أنوار اسمه الحميد جلية فى الوجود إلا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم


المحصي
المحصى لغويا بمعنى الإحاطة بحساب الأشياء وما شأنه التعداد ، الله المحصى الذى يحصى الأعمال ويعدها يوم القيامة ، هو العليم بدقائق الأمور ، واسرار المقدور ، هو بالمظاهر بصير ، وبالباطن خبير ، هو المحصى للطاعات ، والمحيط لجميع الحالات ، واسم المحصى لم يرد بالأسم فى القرآن الكريم , ولكن وردت مادته فى مواضع ، ففى سورة النبأ ( وكل شىء أحصيناه كتابا ) ، وحظ العبد من الاسم أن يحاسب نفسه ، وأن يراقب ربه فى أقواله وأفعاله ، وأن يشعل وقته بذكر أنعام الله عليه ، ( وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها


المبدئ
المبدىء لغويا بمعنى بدأ وابتدأ ،والأيات القرآنية التى فيها ذكر لاسم المبدىء والمعيد قد جمعت بينهما ، والله المبدىء هو المظهر الأكوان على غير مثال ، الخالق للعوالم على نسق الكمال ، وأدب الأنسان مع الله المبدىء يجعله يفهم أمرين أولهما أن جسمه من طين وبداية هذا الهيكل من الماء المهين ، ثانيهما أن روحه من النور ويتذكر بدايته الترابية ليذهب عنه الغرور


المعيد
المعيد لغويا هو الرجوع الى الشىء بعد الانصراف عنه ، وفى سورة القصص ( ان الذى فرض عليك القرآن لرادك الى معاد ) ، أى يردك الى وطنك وبلدك ، والميعاد هو الآخرة ، والله المعيد الذى يعيد الخلق بعد الحياة الى الممات ، ثم يعيدهم بعد الموت الى الحياة ، ومن يتذكر العودة الى مولاه صفا قلبه ، ونال مناه ، والله بدأ خلق الناس ، ثم هو يعيدهم أى يحشرهم ، والأشياء كلها منه بدأت واليه تعود


المحيي
الله المحيى الذى يحيى الأجسام بإيجاد الأرواح فيها ، وهو محي الحياة ومعطيها لمن شاء ، ويحيى الأرواح بالمعارف ، ويحيى الخلق بعد الموت يوم القيامة ، وأدب المؤمن أن يكثر من ذكر الله خاصة فى جوف الليل حتى يحيى الله قلبه بنور المعرفة


المميت
والله المميت والموت ضد الحياة ، وهو خالق الموت وموجهه على من يشاء من الأحياء متى شاء وكيف شاء ، ومميت القلب بالغفلة ، والعقل بالشهوة . ولقد روى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان من دعائه اذا أوى الى فراشه ( اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت ) وإذا أصبح قال : الحمد لله الذى أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور


الحي
الحياة فى اللغة هى نقيض الموت ، و الحى فى صفة الله تعالى هو الباقى حيا بذاته أزلا وأبدا ، والأزل هو دوام الوجود فى الماضى ، والأبد هو دوام الوجود فى المستقبل ، والأنس والجن يموتون ، وكل شىء هالك إلا وجهه الكريم ، وكل حى سواه ليس حيا بذاته إنما هو حى بمدد الحى ، وقيل إن اسم الحى هو اسم الله الأعظم


القيوم
اللغة تقول أن القيوم و السيد ، والله القيوم بمعنى القائم بنفسه مطلقا لا بغيره ، ومع ذلك يقوم به كل موجود ، ولا وجود أو دوام وجود لشىء إلا به ، المدبر المتولى لجميع الأمور التى تجرى فى الكون ، هو القيوم لأنه قوامه بذاته وقوام كل شىء به ، والقيوم تأكيد لاسم الحى واقتران الإسمين فى الآيات ، ومن أدب المؤمن مع اسم القيوم أن من علم أن الله هو القيوم بالأمور أستراح من كد التعبير وتعب الاشتغال بغيره ولم يكن للدنيا عنده قيمة ، وقيل أن اسم الله الأعظم هو الحى القيوم


الواجد
الواجد فيه معنى الغنى والسعة ، والله الواجد الذى لا يحتاج الى شىء وكل الكمالات موجودة له مفقودة لغيره ، إلا إن أوجدها هو بفضله ، وهو وحده نافذ المراد ، وجميع أحكامه لا نقض فيها ولا أبرام ، وكل ما سوى الله تعالى لا يسمى واجدا ، وإنما يسمى فاقدا ، واسم الواجد لم يرد فى القرآن ولكنه مجمع عليه ، ولكن وردت مادة الوجود مثل قوله تعالى ( انا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب )


الماجد
الماجد فى اللغة بمعنى الكثير الخير الشريف المفضال ، والله الماجد من له الكمال المتناهى والعز الباهى ، الذى بعامل العباد بالكرم والحود ، والماجد تأكيد لمعنى الواجد أى الغنى المغنى ، واسم الماجد لم يرد فى القرآن الكريم ، ويقال أنه بمعنى المجيد إلا أن المجيد أبلغ ، وحظ العبد من الاسم أن يعامل الخلق بالصفح والعفو وسعة الأخلاق

kut mouse 28/5/2009 02:20 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
الواحد
الواحد فى اللغة بمعنى الفرد الذى لم يزل وحده ولم يكن معه أحد ، والواحد بمعنى الأحد وليس للأحد جمع ، والله تعالى واحد لم يرضى بالوحدانية لأحد غيره ، والتوحيد ثلاثة : توحيد الحق سبحانه وتعالى لنفسه ، وتوحيد العبد للحق سبحانه ، وتوحيد الحق للعبد وهو أعطاؤه التوحيد وتوفيقه له ، والله واحد فى ذاته لا يتجزأ ، واحد فى صفاته لا يشبهه شىء ، وهو لا يشبه شىء ، وهو واحد فى أفعاله لا شريك له


الصمد
الصمد فى اللغة بمعنى القصد وأيضا بمعنى الذى لا جوف له ، والصمد فى وصف الله تعالى هو الذى صمدت اليه الأمور ، فلم يقض فيها غيره ، وهو صاحب الأغاثات عند الملمات ، وهو الذى يصمد اليه الحوائج ( أى يقصد ) . ومن اختاره الله ليكون مقصد عباده فى مهمات دينهم ودنياهم ، فقد أجرى على لسانه ويده حوائج خلقه ، فقد أنعم عليه بحظ من وصف هذا الاسم ، ومن أراد أن يتحلى بأخلاق الصمد فليقلل من الأكل والشرب ويترك فضول الكلام ، ويداوم على ذكر الصمد وهو فى الصيام فيصفو من الأكدار البشرية ويرجع الى البداية الروحانية


القادر المقتدر
الفرق بين الاسمين أن المقتدر أبلغ من القادر ، وكل منهما يدل على القدرة ،والقدير والقادر من صفات الله عز وجل ويكونان من القدرة ، والمقتدر ابلغ ، ولم يعد اسم القدير ضمن الاسماء التسعة وتسعين ولكنه ورد فى آيات القرآن الكريم أكثر من ثلاثين مرة والله القادر الذى يقدر على أيجاد المعدوم وإعدام الموجود ، أما المقتدر فهو الذى يقدر على إصلاح الخلائق على وحه لا يقدر عليه غيره فضلا منه وإحسانا


المقدم المؤخر
المقدم لغويا بمعنى الذى يقدم الأشياء ويضعها فى موضعها ، والله تعالى هو المقدم الذى قدم الأحباء وعصمهم من معصيته ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بدءا وختما ، وقدم أنبياءه وأولياءه بتقريبهم وهدايتهم ، أما المؤخر فهو الذى يؤخرالأشياء فيضعها فى مواضعها ، والمؤخر فى حق الله تعالى الذى يؤخر المشركين والعصاة ويضرب الحجاب بينه وبينهم ،ويؤخر العقوبة لهم لأنه الرؤوف الرحيم ، والنبى صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومع ذلك لم يقصر فى عبادته ، فقيل له ألم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) فأجاب : ( أفلا أكون عبدا شكورا ) ، واسماء المقدم والمؤخر لم يردا فى القرآن الكريم ولكنهما من المجمع عليهما


الأول الآخر
الأول لغويا بمعنى الذى يترتب عليه غيره ، والله الأول بعنى الذى لم يسبقه فى الوجود شىء ، هو المستغنى بنفسه ، وهذه الأولية ليست بالزمان ولا بالمكان ولا بأى شىء فى حدود العقل أو محاط العلم ، ويقول بعض العلماء أن الله سبحانه ظاهر باطن فى كونه الأول أظهر من كل ظاهر لأن العقول تشهد بأن المحدث لها موجود متقدم عليها ، وهو الأول أبطن من كل باطن لأن عقلك وعلمك محدود بعقلك وعلمك ، فتكون الأولية خارجة عنه ، قال إعرابى للرسول عليه الصلاة والسلام : ( أين كان الله قبل الخلق ؟ ) فأجاب : ( كان الله ولا شىء معه ) فسأله الأعرابى : ( والأن ) فرد النبى بقوله : ( هو الأن على ما كان عليه ) ، أما الآخر فهو الباقى سبحانه بعد فناء خلقه ، الدائم بلا نهاية ، وعن رسول الله عليه الصلاة والسلام هذا الدعاء : يا كائن قبل أن يكون أى شىء ، والمكون لكل شىء ، والكائن بعدما لا يكون شىء ، أسألك بلحظة من لحظاتك الحافظات الغافرات الراجيات المنجيات


الظاهر الباطن
الظاهر لغويا بمعنى ظهور الشىء الخفى وبمعنى الغالب ، والله الظاهر لكثرة البراهين الظاهرة والدلائل على وجود إلهيته وثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ، والباطن سبحانه بمعنى المحتجب عن عيون خلقه ، وأن كنه حقيقته غير معلومة للخلق ، هو الظاهر بنعمته الباطن برحمته ، الظاهر بالقدرة على كل شىء والباطن العالم بحقيقة كل شىء ومن دعاء النبى صلى الله عليه وسلم : اللهم رب السموات ورب الأرض ، ورب العرش العظيم ، ربنا رب كل شىء ، فالق الحب و النوى ، منزل التوراة والإنجيل والقرآن ، أعوذ بك من شر كل دابة أنت أخذ بناصيتها ، اللهم أنت الأول فليس قبلك شىء ، وأنت الآخر فليس بعدك شىء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء أقض عنا الدين وأغننا من الفقر


الوالي
الله الوالى هو المالك للأشياء ، المستولى عليها ، فهو المتفرد بتدبيرها أولا ، والمتكفل والمنفذ للتدبير ثانيا ، والقائم عليها بالإدانة والإبقاء ثالثا ، هو المتولى أمور خلقه بالتدبير والقدرة والفعل ، فهو سبحانهالمالك للأشياء المتكفل بها القائم عليها بالإبقاء والمتفرد بتدبيرها ، المتصرف بمشيئته فيها ، ويجرى عليهل حكمه ، فلا والى للأمور سواه ، واسم الوالى لم يرد فى القرآن ولكن مجمع عليه


المتعالي
تقول اللغة يتعالى أى يترفع على ، الله المتعالى هو المتناهى فى علو ذاته عن جميع مخلوقاته ، المستغنى بوجوده عن جميع كائناته ، لم يخلق إلا بمحض الجود ، وتجلى أسمه الودود ، هو الغنى عن عبادة العابدين ، الذى يوصل خيره لجميع العاملين ، وقد ذكر اسم المتعالى فى القرآن مرة واحدة فى سورة الرعد : ( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) ، وقد جاء فى الحديث الشريف ما يشعر بأستحباب الإكثار من ذكر اسم المتعال فقال : بئس عبد تخيل واختال ، ونسى الكبير المتعال

kut mouse 28/5/2009 02:21 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
البر
البر فى اللغة بفتح الباء هو فاعل الخير والمحسن ، وبكسر الباء هو الإحسان والتقوى البر فى حقه تعالى هو فاعل البر والإحسان ، هو الذى يحسن على السائلين بحسن عطائه،وينفضل على العابدين بجزيل جزائه ، لا يقطع تإحسان بسبب العصيان ، وهو الذى لا يصدر عنه القبيح ، وكل فعله مليح ، وهذا البر إما فى الدنيا أو فى الدين ، فى الدين بالإيمان والطاعة أو بإعطاء الثواب على كل ذلك ، وأما فى الدنيا فما قسم من الصحة والقوة والجاه والأولاد والأنصار وما هو خارج عن الحصر


التواب
التوبة لغويا بمعنى الرجوع ، ويقال تاب وأناب وآب ، فمن تاب لخوف العقوبة فهو صاحب توبة ، ومن تاب طمعا فى الثواب فهو صاحب إنابة ، ومن تاب مراعاة للأمر لا خوفا ولا طمعا فهو صاحب أوبة والتواب فى حق الله تعالى هو الذى يتوب على عبده ويوفقه اليها وييسرها له ، ومالم يتب الله على العبد لا يتوب العبد ، فابتداء التوبة من الله تعالى بالحق ، وتمامها على العبد بالقبول ، فإن وقع العبد فى ذنب وعاد وتاب الى الله رحب به ، ومن زل بعد ذلك وأعتذر عفى عنه وغفر ، ، ولا يزال العبد توابا ، ولا يزال الرب غفارا وحظ العبد من هذا الاسم أن يقبل أعذار المخطئين أو المذنبين من رعاياه وأصدقائه مرة بعد أخرى


المنتقم
النقمة هى العقوبة ، والله المنتقم الذى يقسم ظهور الكغاة ويشدد العقوبة على العصاة وذلك بعد الإنذار بعد التمكين والإمهال ، فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن فى المعصية فلم يستوجب غاية النكال فى العقوبة والله يغضب فى حق خلقه بما لا يغضب فى حق نفسه ، فينتقم لعباده بما لا ينتقم لنفسه فى خاص حقه ، فإنه إن عرفت أنه كريم رحيم فأعرف أنه منتقم شديد عظيم ، وعن الفضل أنه قال : من خاف الله دله الخوف على كل خير


العفو
العفو له معنيان الأول : هو المحو والإزالة ، و العفو فى حق الله تعالى عبارة عن إزالة أثار الذنوب كلية فيمحوها من ديوان الكرام الكاتبين ، ولا يطالبه بها يوم القيامة وينسيها من قلوبهم كيلا يخجلوا عند تذكرها ويثبت مكان كل سيئة حسنة المعنى الثانى : هو الفضل ، أى هو الذى يعطى الكثير ، وفى الحديث : ( سلوا الله العفو و العافية ) والعافية هنا دفاع الله عن العبد ، والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك ، أى يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ، وبذلك صرف أذاك عنهم وأذاهم عن وحظ العبد من الاسم أن يعفو عمن أساء إليه أو ظلمه وأن يحسن الى من أساء اليه


الرؤوف
الرؤوف فى اللغة هى الشديد الرحمة ، والرأفة هى هى نهاية الرحمة ، و الروؤف فى أسماء الله تعالى هو المتعطف على المذنبين بالتوبة ، وعلى أوليائه بالعصمة ، ومن رحمته بعباده أن يصونهم عن موجبات عقوبته ، وإن عصمته عن الزلة أبلغ فى باب الرحمن من غفرانه المعصية ، وكم من عبد يرثى له الخلق بما به من الضر والفاقة وسوء الحال وهو فى الحقيقة فى نعمة تغبطه عليها الملائكة وقيل أن نبيا شكى الى الله تعالى الجوع والعرى والقمل ، فأوحى الله تعالى اليه : أما تعرف ما فعلت بك ؟ سددت عنك أبواب الشرك . ومن رحمته تعالى أن يصون العبد عن ملاحظة الأغيار فلا يرفع العبد حوائجه إلا إليه ، وقد قال رجل لبعض الصالحين ألك حاجة ؟ فقال : لا حاجة بى الى من لا يعلم حاجتى . والفرق بين اسم الروؤف والرحيم أنه تعالى قدم الرؤوف على الرحيم والرأفة على الرحمة . وحظ العبد من اسم الروؤف أن يكثر من ذكره حتى يصير عطوفا على الخاص والعام ذاكرا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء , و من قطع رجاء من ارتجاه قطع الله رجاءه يوم القيامة فلن يلج الجنة


مالك الملك
من أسماء الله تعالى الملك والمالك والمليك ، ومالك الملك والملكوت ، مالك الملك هو المتصرف فى ملكه كيف يشاء ولا راد لحكمه ، ولا معقب لأمره ، والوجو كله من جميع مراتبه مملكة واحدة لمالك واحد هو الله تعالى ، هو الملك الحقيقى المتصرف بما شاء كيف شاء ، إيجادا وإعدتما ، إحياء وإماته ، تعذيبا وإثابة من غير مشارك ولا ممانع ، ومن أدب المؤمن مع اسم مالك الملك أن يكثر من ذكره وبذلك يغنيه الله عن الناس وروى عن سفيان بن عينه قال: بين أنا أطوف بالبيت إذ رأيت رجلا وقع فى قلبى أنه من عباد الله المخلصين فدنوت منه فقلت: هل تقول شيئا ينفعنى الله به؟ فلم يرد جوابا، ومشى فى طوافه، فلما فرغ صلى خلف المقام ركعتين، ثم دخل اللحجر فجلس، فجلست اليه فقلت: هل تقول شيئا ينفعنى الله به؟ فقال: هل تدرون ما قال ربكم: أنا الحى الذى لا أموت هلموا أطيعونى أجعلكم ملوكا لا تزولون، أنا الملك الذى إذا أردت شيئا قلت له كن فيكون


ذو الجلال والإكرام
ذو الجلال والأكرام إسم من أسماء الله الحسنى، هو الذى لا جلال ولا كمال إلا وهو له ، ولا كرامة ولا مكرومة إلا وهى صادرة منه ، فالجلال له فى ذاته ةالكرامة فائضة منه على خلقه، وفى تقديم لفظ الجلال على لفظ الإكرام سر ، وهو ان الجلال إشارة الى التنزيه ، وأما الإكرام فإضافة ولابد فيها من المضافين ، والإكرام قريب من معنى الإنعام إلا أنه أحص منه ، لأنه ينعم على من لا يكرم ، ولا يكرم غلا من ينعم عليه ، وقد قيل أن النبى صلى الله عليه وسلم كان مارا فى طريق إذ رأة إعرابيا يقول : ( اللهم إنى أسألك بإسمك الأعظم العظيم ، الحنان المنان ، مالك الملك ، ذو الجلال والإكرام ) ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم إنه دعى باسم الله الذى إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أجاب ) ، ومتى أكثر العبد من ذكره صار جليل القدر بين العوالم ، ومن عرف جلال الله تواضع له وتذل


المقسط
اللغة تقول أقسط الأنسان إذا عدل، وقسط إذا جار وظلم ، والمقسط فى حق الله تعالى هو العادل فى الأحكام ، الذى ينتصف للمظلوم من الظالم، وكاله فى أن يضيف الى إرضاء المظلوم إرضاء الظالم، وذلك غاية العدل والإنصاف، ولا يقدر عليه إلا الله تعالى، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال فى الحديث بينما رسول الله جالس إذ ضحك حتى بدت ثناياه ، فقال عمر: بأبى أنت وأمى يارسول الله ما الذى أضحكك؟ قال: رجلان من أمتى جثيا بين يدى رب العزة فقال أحدهما ( ياربى خذ مظلمتى من هذا ) فقال الله عز وجل: رد على أخيك مظلمته، فقال ( ياربى لم يبق من حسناتى شىء) فقال عز وجل للطالب: (كيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شىء؟) فقال ( ياربى فليحمل عنى أوزارى ) ثم فاضت عينا رسول الله بالبكاء، وقال: ( إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس أن يحمل عنهم أوزارهم) قال فيقول الله عز جل _ أى للمتظلم _ ( أرفع بصرك فانظر فى الجنان )، فقال (ياربى أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة بالؤلؤ ،لأى نبى هذا ؟ أو لأى صديق هذا؟ أو لأى شهيد هذا ؟ ) قال الله تعالى عز وجل ( لمن أعطى الثمن ) فقال ياربى ومن يملك ذلك؟ قال :أنت تملكه، فقال: بماذا ياربى؟ فقال بعفوك عن أخيك، فقال: ياربى قد عفوت عنه،قال عز وجل: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ، فإن الله يعدل بين المؤمنين يوم القيامة


الجامع
تقول اللغة إن الجمع هو ضم الشىؤ بتقريب بعضه من بعض، ويوم الجمع هو يوم القيامة ، لأن الله يجمع فيه بين الأولين والأخرين ، من الأنس والجن ، وجميع أهل السماء والأرض ، وبين كل عبد وعمله ، وبين الظالم والمظلوم ، وبين كل نبى وأمته ، وبين ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعصية الله الجامع لأنه جمع الكمالات كلها ذاتا ووصفا وفعلا ، والله الجامع والمؤلف بين المتماثلات والمتباينات والمتضادات ، والمتماثلات مثل جمعه الخلق الكثير من الأنس على ظهر الأرض وحشره إياهم فى صعيد القيامة ، وأما المتباينات فمثل جمعه بين السموات والأرض والكواكب ، والأرض والهواء والبحار ،وكل ذلك متباين الأشكال والألوان والطعوم والأوصاف ، وأما المتضادات فمثل جمعه بين الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ، والله الجامع قلوب أوليائه الى شهود تقديره ليتخلصوا من أسباب التفرقة ، ولينظروا الى الحادثات بعين التقدير، إن كانت نعمة علموا أن الله تعالى معطيها ، وإن كانت بلية علموا أنه كاشفها الجامع من العباد هو من كملت معرفته وحسنت سيرته ، هو من لا يطفىء نور معرفته نور ورعه ، ومن جمع بين البصر والبصيرة


الغني
تقول اللغة أن الغنى ضد الفقر ، والغنى عدم الحاجة وليس ذلك إلا لله تعالى ، هو المستغنى عن كل ما سواه ، المفتقر اليه كل ما عداه ، هو الغنى بذاته عن العالمين ، المتعالى عن جميع الخلائق فى كل زمن وحين ، الغنى عن العباد ، والمتفضل على الكل بمحض الوداد


المغني
الله المغنى الذى يغنى من يشاء غناه عمن سواه ، هو معطى الغنى لعباده ، ومغنى عباده بعضهم عن بعض ، فالمخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فكيف يملك ذلك لغيره، وهو المغنى لأوليائه من كنوز أنواره وحظ العبد من الاسم أن التخلق بالغنى يناسبه إظهار الفاقة والفقر اليه تعالى دائما وأبدا ، والتخلق بالمعنى أن تحسن السخاء والبذل لعباد الله تعالى

kut mouse 28/5/2009 02:21 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
المانع
تقول اللغة أن المنع ضد الإعطاء ، وهى أيضا بمعنى الحماية ، الله تعالى المانع الذى يمنع البلاء حفظا وعناية ، ويمنع العطاء عمن يشاء أبتلاء أو حماية ، ويعطى الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ، ولا يعطى الآخرة إلا لمن يحب ، سبحانه يغنى ويفقر ، ويسعد ويشقى ، ويعطى ويحرم ، ويمنح ويمنع فهو المعطى المانع ، وقد يكون باطن المنع العطاء ، قد يمنع العبد من كثرة الأموال ويعطيه الكمال والجمال ، فالمانع هو المعطى ، ففى باطن المنع عطاء وفى ظاهر العطاء بلاء ، هذا الاسم الكريم لم يرد فى القرآن الكريم ولكنه مجمع عليه فى روايات حديث الاسماء الحسنى وفى القرآن الكريم معنى المانع ، وفى حديث للبخارة :اللهم من منعت ممنوع


الضار النافع
تقول اللغة أن الضر ضد النفع ، والله جل جلاله هو الضار ، أى المقدر للضر لمن أراد كيف أراد ، هو وحده المسخر لأسباب الضر بلاء لتكفير الذنوب أو ابتلاء لرفع الدرجات ، فإن قدر ضررا فهو المصلحة الكبرى . الله سبحانه هو النافع الذى يصدر منه الخير والنفع فى الدنيا والدين ، فهو وحده المانح الصحة والغنى ، والسعادة والجاه والهداية والتقوى والضار النافع إسمان يدلان على تمام القدرة الإلهية ، فلا ضر ولا نفع ولا شر ولا خير إلا وهو بإرادة الله ، ولكن أدبنا مع ربنا يدعونا الى أن ننسب الشر الى أنفستا ، فلا تظن أن السم يقتل بنفسه وأن الطعام يشبع بنفسه بل الكل من أمر الله وبفعل الله ، والله قادر على سلب الأشياء خواصها ، فهو الذى يسلب الإحراق من النار ، كما قيل عن قصة إبراهيم ( قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم ) ، والضار النافع وصفان إما فى أحوال الدنيا فهو المغنى والمفقر ، وواهب الصحة لهذا والمرض لذاك ، وإما فى أحوال الدين فهو يهدى هذا ويضل ذاك ، ومن الخير للذاكر أن يجمع بين الأسمين معا فإليهما تنتهى كل الصفات وحظ العبد من الاسم أن يفوض الأمر كله لله وأن يستشعر دائما أن كل شىء منه واليه


النور
تقول اللغة النور هو الضوء والسناء الذى يعين على الإبصار ، وذلك نوعان دنيوى وأخروى ، والدنيوى نوعان : محسوس بعين البصيرة كنور العقل ونور القرآن الكريم ، والأخر محسوس بعين البصر ، فمن النور الإلهى قوله تعالى ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) ومن النور المحسوس قوله تعالى ( هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نور ) ، والنور فى حق الله تعالى هو الظاهر فى نفسه بوجوده الذى لا يقبل العدم ، المظهر لغيره بإخراجه من ظلمة العدم الى نور الوجود ، هو الذى مد جميع جميع المخلوقات بالأنوار الحسية والمعنوية ، والله عز وجل يزيد قلب المؤمن نورا على نور ، يؤيده بنور البرهان ، ثم يؤيده بنور العرفان ، والنور المطلق هو الله بل هو نور الأنوار ، ويرى بعض العارفين أن اسم النور هو اسم الله الأعظم


الهادئ
تقول اللغة أن الهداية هى الإمالة ، ومنه سميت الهدية لأنها تميل قلب المهدى اليه الهدية الى الذى أهداه الهدية ، والله الهادى سبحانه الذى خص من أراد من عباده بمعرفته وأكرمه بنور توحيده ويهديه الى محاسن الأخلاق والى طاعته ، ويهدى المذنبين الى التوبة ، ويهدى جميع المخلوقات الى جلب مصالحها ودفع مضارها والى ما فيه صلاحهم فى معاشهم ، هو الذى يهدى الطفل الى ثدى أمه .. والفرخ لألتقاط حبه .. والنحل لبناء بيته على شكل سداسى .. الخ ، إنه الأعلى الذى خلق فسوى والذى قدر فهدى ، والهادى من العباد هم الأنبياء والعلماء ، وفى الحقيقة أن الله هو الهادى لهم على السنتهم


البديع
تقول اللغة إن الإبداع إنشاء صنعة بلا احتذاء أو اقتداء ، والإبداع فى حق الله تعالى هو إيجاد الشىء بغير ألة ولا مادة ولا زمان ولا مكان ، وليس ذلك إلا لله تعالى ، والله البديع الذى لا نظير له فى معنيان الأول : الذى لا نظير له فى ذاته ولا فى صفاته ولا فى أفعاله ولا فى مصنوعاته فهو البديع المطلق ، ويمتنع أن يكون له مثيل أزلا وابدا ، والمعنى الثانى : أنه المبدع الذى ابدع الخلق من غير مثال سابق وحظ العبد من الاسم الأكثار من ذكره وفهم معناه فيتجلى له نوره ويدخله الحق تبارك وتعالى فى دائرة الإبداع ، ومن أدب ذكر هذا الاسم أن يتجنب البدعة ويلازم السن


الباقي
البقاء ضد الفناء ، والباقيات الصالحات هى كل عمل صالح ، والله الباقى الذى لا ابتداء لوجوده ،الذى لا يقبل الفناء ، هو الموصوف بالبقاء الأزلى من أبد الأبد الى ازل ازل الأزل ،فدوامه فى الأزل هو القدم ودوامه فى الأبد هو البقاء ولم يرد اسم الباقى بلفظه فى القرآن الكريم ولكن مادة البقاء وردت منسوبة الى الله تعالى ففى سورة طه ( والله خير وأبقى ) وفى سورة الرحمن ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ، وحظ العبد من الاسم إذا أكثر من ذكره كاشفه الله بالحقائق الباقية ، وأشهده الأثار الفانية فيفر الى الباقى بالأشواق


الوارث
الوارث سبحانه هو الباقى بعد فناء الخلق ، وقيل الوارث لجميع الأشياء بعد فناء أهلها ،روى أنه ينادى يوم القيامة : لمن الملك اليوم ؟ فيقال : لله الواحد القهار. وهذا النداء عبارة عن حقيقة ما ينكشف للأكثرين فى ذلك اليوم إذ يظنون لأنفسهم ملكا ، أما أرباب البصائر فإنهم أبدا مشاهدون لمعنى هذا النداء ، يؤمنون بأن الملك لله الواحد القهار أزلا وابدا . ويقول الرازى ( أعلم أن ملك جميع الممكنات هو الله سبحانه وتعالى ، ولكنه بفضله جعل بعض الأشياء ملكا لبعض عباده ، فالعباد أنما ماتوا وبقى الحق سبحانه وتعالى ، فالمراد يكون وارثا هو هذا


الرشيد
الرشد هو الصلاح والأستقامة ،وهو خلاف الغى والضلالة ، والرشيد كما يذكر الرازى على وجهين أولهما أن الراشد الذى له الرشد ويرجع حاصله الى أنه حكيم ليس فى أفعاله هبث ولا باطل ، وثانيهما إرشاد الله يرجع الى هدايته ، والله سبحانه الرشيد المتصف بكمال الكمال عظيم الحكمة بالغ الرشاد وهو الذى يرشد الخلق ويهديهم الى ما فيه صلاحهم ورشادهم فى الدنيا وفى الآخرة ، لا يوجد سهو فى تدبيره ولا تقديره ، وفى سورة الكهف ( من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا ) ، وينبغى للإنسان مع ربه الرشيد أن يحسن التوكل على ربه حتى يرشده ، ويفوض أمره بالكلية اليه وأن يستجير به كل شغل ويستجير به فى كل خطب ، كما أخبر الله عن عيسى عليه السلام بقوله تعالى ( ولما توجه تلقاء ربه قال عسى ربى أن يهدينى سواء السبيل) وهكذا ينبغى للعبد إذا أصبح أن يتوكل على ربه وينتظر ما يرد على قلبه من الإشارة فيقضى أشغاله ويكفيه جميع أموره


الصبور
تقول اللغة أن الصبر هو حبس النفس عن الجزع ، والصبر ضد الجزع ، ويسمى رمضان شهر الصبر أن فيه حبس النفس عن الشهوات ، والصبور سبحانه هو الحليم الذى لا يعاجل العصاة بالنقمة بل يعفو أو يؤخر ، الذى إذا قابلته بالجفاء قابلك بالعطاء والوفاء ، هو الذى يسقط العقوبة بعد وجوبها ، هو ملهم الصبر لجميع خلقه ، واسم الصبور غير وارد فى القرآن الكريم وإن ثبت فى السنة، و الصبور يقرب معناه من الحليم ، والفرق بينهم أن الخلق لا يأمنون العقوبة فى صفة الصبور كما يأمنون منها فى صيغة الحليم والصبر عند العباد ثلاثة أقسام : من يتصبر بأن يتكلف الصبر ويقاسى الشدة فيه .. وتلك أدنى مراتب الصبر ، ومن يصبر على على تجرع المرارة من غير عبوس ومن غير إظهار للشكوى .. وهذا هو الصبر وهو المرتبة الوسطى ، ومن يألف الصبر والبلوى لأنه يرى أن ذلك بتقدير المولى عز وجل فلا يجد فيه مشقة بل راحة وقيل اصبروا فى الله .. ، وصابروا لله .. ، ورابطوا مع الله.. ، فالصبر فى الله بلاء ، والصبر لله عناء ، والصبر مع الله وفاء ، ومتى تكرر الصبر من العبد أصبح عادة له وصار متخلقا بأنوار الصبور

kut mouse 28/5/2009 02:22 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
ان شاء الله ما اكون اخطأت..!!

لا أله الا انت سبحانك اني كنت من الظالميــن.!



منقول للامانة -------------محتاج دعائكم

helmy40 28/5/2009 08:18 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
لك جزيل الشكر

mesho55 28/5/2009 08:27 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
بارك الله فيك

ايهاب هاشم 6/6/2009 11:50 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
http://www.yesmeenah.com/smiles/smil...dear%20(1).gif

kut mouse 7/6/2009 01:31 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
يشرفني ويسعدني مروركم الجميل

محمود ابواحمد 11/6/2009 01:41 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
شكرا الف شكر يا غالى ننتظر المزيد

kut mouse 15/6/2009 01:40 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
[IMG]http://www.samysoft.net/forumim/shok...2/91894543.gif[/IMG]

طيب الرواسي 16/6/2009 01:44 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
بارك الله فيك وجعله فى موازين حسناتك

waled_2010_12 20/6/2009 05:22 AM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
بارك الله فيك اخي للمتابعة

kut mouse 22/6/2009 09:04 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
اسعدني مروركم وافرحتني ردودكم بارك الله فيكم

ندا 2009 23/6/2009 04:08 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
بارك الله فيك

kut mouse 24/6/2009 01:08 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
اخي الغالي شكرا لمرورك

محمد@ستلايت 24/6/2009 02:39 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
جزاك الله كل الخير

kut mouse 25/6/2009 01:56 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
شكرا للمرور الطيب

عبدالله محمد 22/7/2009 02:07 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
جزاك الله خيراً

علي جمال 23/7/2009 10:14 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
بارك الله فيك

الفارس سامى2 28/7/2009 08:55 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
بدأت المرحلة الحالية في العلاقة بين السلطات الصينية ومسلمي الإيجور، بعد وفاة الزعيم الصيني "ماوتسي تونج" في عام 1978، حيث نجح الصينيون الشيوعيون في تثبيت أقدامهم في تركستان الشرقية, وذلك بعد أن تم القضاء على الزعماء الوطنيين ورجال الدين الأحرار, وتم تطبيق سياسة "التصيين" الإداري والتعليمي والثقافي من أساليب البطش والتنكيل.
وبعد أن اطمئن الصينيون إلى سيطرتهم على مقاليد الأمور والسلطة في تركستان الشرقية؛ بدأ الحكم الشيوعي في تطبيق سياسة الإرهاب المكشوف لتحقيق أهدافه الإلحادية والاستعمارية, وقد أعلنت عن هذا صراحة وكالة الأنباء الصينية التي ذكرت أن حكومة الصين الشعبية تقوم حاليًا بتنفيذ إجراءات جهيدة, وإعداد برامج مدروسة عديدة لتحويل تركستان الشرقية إلى مقاطعة صينية خالصة, وطمس المعالم الوطنية والإسلامية لتركستان الشرقية. ومن أبرز هذه الممارسات الجائرة ما يلي:

ممارسات جائرة

طالع أيضا:

تركستان الشرقية.. القضية المنسية (1-2)
مسلمو الصين.. آلام وآمال

أولاً: محاربة الانتماء الديني لشعب تركستان المسلم, وذلك بالتضييق على أفراد المجتمع في ممارسة شعائرهم الدينية, ومنع التعليم الديني عن أبنائهم لقطع صلة الأجيال الجديدة بتراثهم وهويتهم الإسلامية.

فمثلاً في يوم 5 أبريل 1990 في قرية "بارين" في منطقة "أقتو في جنوب كاشغر" أراد المسلمون بناء مسجد لهم؛ فاعترضتهم السلطات الشيوعية واشتبكت مع المسلمين، وأطلقت عليهم الرصاص, ثم قصفت القرية بالمدافع والطائرات, وألقت القنابل اليدوية على بيوت الفلاحين, وأُجبر الشيوخ والنساء والأطفال على الخروج, فمن لم تقتله القنابل قتله الجنود الصينيون بالرصاص.

وفي هذه القرية الصغيرة بلغ عدد القتلى بضع مئات, واعتقل أكثر من ألف شخص, ولا يزال بعض من ألقي القبض عليهم في السجون حتى اليوم, وحيث إن أخبار هذه الواقعة تسربت إلى وكالات الأنباء العالمية؛ فاضطرت الحكومة الصينية إلى الاعتراف بهذه الحادثة، وأعلنت، بدعوى التمويه، أن عدد قتلى المسلمين ستون شخصًا, وقد ألقى "سونغ هان ليانغ" رئيس الحزب الشيوعي الصيني لمقاطعة تركستان الشرقية (شنجانغ) تقريرًا عن "حادثة بارين" في اجتماع اللجنة المركزية له في 21 أبريل 1990 تضمن أن السلطات الصينية ستطبق إجراءات صارمة ضد تنامي النشاط الإسلام منها:

أ ـ إجبار جميع رجال الدين على حمل تصاريح رسمية تمنح لهم على ضوء تقارير الجهات الأمنية التي تؤكد تعاونهم ومؤازرتهم لرجال السلطات الصينية والحزب الشيوعي, وتجدد لهم سنويًا حسب التقارير التي ترفع عنهم.

ب ـ إرسال الأئمة ورجال الدين إلى معسكرات العمل لإعادة تأهيلهم وفق المبادئ الشيوعية وتعاليم السلطات الصينية في التعامل مع شئون المسلمين الدينية والاجتماعية.

جـ ـ استدعاء رجال الدين إلى المراكز الأمنية، وإجبارهم على توقيع تعهدات بالامتناع عن تعليم أبناء المسلمين أحكام دينهم الحنيف, وتعليم قراءة القرآن الكريم في المساجد أو المنازل.

د ـ الاكتفاء بالمساجد القائمة وترميمها بحجة أنها كثيرة, وحظر استخدام مكبرات الصوت بدعوى أنها تسبب إزعاجًا لسكان الأحياء, مع قصر استعمالها في المدن الرئيسية التي يتردد إليها السياح الأجانب, وأن يكون استخدامها لصلاة العيدين وصلاة الجمعة فقط, وقد أدت هذه الإجراءات إلى إيقاف بناء 253 مسجدًا وإغلاق خمسين مدرسة في "كاشغر" فقط.

"حادثة غولجا"

مما ينبغي أن يذكر في هذا المقام حادثة "غولجا" التي أحدثت هزة كبيرة داخل الصين خاصة داخل تركستان عام 1997. وضمن الإجراءات التي تمارسها السلطات الصينية الشيوعية لمحاربة الإسلام فقط؛ وقع "لي بنغ" رئيس الوزراء الصيني في 3 يناير 1994 قرارين بخصوص حظر النشاط الديني, وأهم نقاطه كالآتي:

القرار رقم 145: يقضي بغلق جميع أماكن العبادة السرية والنشاط الديني السري التي انتشرت في الصين خلال السنوات الأخيرة, ومراقبة جميع النشاطات الدينية.

القرار رقم 144: لا يصرح للأجانب بإنشاء معابد أو مؤسسات أو هيئات دينية يتحكمون من خلالها في النشاطات الدينية أو المراكز الثقافية أو المدارس الدينية، كما يُمنع الأجانب من الاتصال برجال الدين المحليين وتعيينهم أو توجيه نشاطهم. يمكن أن نرى ذلك في الصفقة الآتية: صدر قرار من الحزب الشيوعي في تركستان أن الشباب دون العشرين يمنع دخولهم إلى أداء الصلاة في المساجد، كذا وضعوا في باب المسجد (يوم الجمعة) عساكر يفتشون بطاقة الشخصية, هل هم وصلوا إلى سن العشرين أم لا؟ فإن لم يصلوا لا يسمح لهم بالدخول إلى المسجد. وتم تعليق لوحة على أبواب المساجد مكتوب عليها (ممنوع دخول المساجد للشباب دون العشرين).

ثانيًا: منع أفراد الشعب التركستاني من ممارسة حقوقهم الإنسانية المشروعة كالتعليم وحرية التعبير والانتقال, إلى جانب الاعتداء البدني عليهم بالمطاردة والاعتقال؛ بل والقتل, كما أثبتت ذلك منظمة العفو الدولية.

ولم يكن التعليم الإسلامي فقط الذي لا يسمح له بالانتشار بين مسلمي تركستان الشرقية؛ فالتعليم الفني لم يكن أفضل منه, وبرهان ذلك ما أوردته مجلة "النشرة الاقتصادية للشرق الأقصى" التي تصدر في هونج كونج قد أشارت في عددها الصادرة بتاريخ 29/1/1985 إلى أن نسبة المسلمين الأتراك تصل إلى 60 % في تركستان الشرقية, ولكن نسبتهم في المدارس الابتدائية 52.9 %, وفي المدارس الثانوية 31.5 % من إجمالي الطلاب, وأما الجامعات والمعاهد العلمية فلا يدخلها إلا 10 % من طلاب المسلمين خريجي الثانوية العامة, ولا يزيد نسبتهم فيها عن 40 %, ولا يزيد نسبة الأساتذة الجامعيين التركستانيين عن 26 % من جملة أساتذة الجامعات في تركستان الشرقية، وهذا ما أدى إلى انخفاض نسبة المتعلمين إلى 94 شخص في كل ألف شخص.

كما أن جميع الكتب التي تدرس في المعاهد العليا والفنية هي باللغة الصينية، ويعاني خريجو المدارس المحلية صعوبات أثناء تأدية اختبارات المعاهد التعليمية؛ ذلك لأن أسئلة الامتحانات هي باللغة الصينية, ودراستهم في المدارس المحلية باللغة التركية. وقد كانت الدراسة في كلية الآداب في الجامعات التركستانية تتم باللغة القومية (التركية)؛ فصدر قرار في مايو عام 2002 بإلغاء اللغة القومية في الجامعات, واعتماد اللغة الصينية في كل المواد الدراسية ما عدا مادة الأدب.

وقد بادر العديد من آباء المسلمين بإرسال أبنائهم إلى مدارس اللغات الصينية؛ حيث يمكنهم فيما بعد تخرجهم منها دخول المعاهد العليا دون مواجهة مشاكل لغوية، ومع ذلك فإن الطلاب المسلمين الأتراك بعد تخرجهم من المعاهد العليا, يواجهون صعوبات في التحدث بصورة صحيحة بلغتهم الأم، فهم يلجئون إلى استخدام الكلمات الصينية في حديثهم. كما أنهم ينسون عاداتهم وتقاليدهم ويسلكون المسلك الصيني, مما يسبب ردة فعل سلبية بين أبناء جلدتهم, وخاصة إذا علم أن المدرسين الصينيين هم الذين يدرسون التاريخ والعلوم الاجتماعية, وهي مواد مقتبسة من الكتب الصينية, وحسب المفاهيم الصينية.

كما أن مستوى المدارس التي تستخدم اللغة الصينية هي أفضل من حيث التجهيز, من وضع المدارس التي تستخدم اللغة المحلية؛ فوضع المدارس المحلية نموذج للإهمال المتعمد. واللغات الأجنبية مثل الإنجليزية واليابانية لا تدرس إلا في المدارس الصينية فقط, وأما المحلية فإنها لا تملك حتى قيمة مدفأة لوضعها في الفصل الدراسي أثناء فصل الشتاء.

وفي كل عام ينتقل مئات من الطلاب المسلمين الأتراك بين مختلف المدن الرئيسية في داخل تركستان الشرقية أملاً في الالتحاق بإحدى المعاهد العليا، وعلى الرغم من أن معظم هؤلاء الطلاب ممن يعانون شدة الفاقة والفقر, ولا يجدون بيوت الطلاب التي عادة تكون لسكن الطلاب الفقراء, ولا يستطيعون دفع إيجار غرف سكن لهم, كما لا يلقون دعمًا من الحكومة الصينية لرفع مستوى التعليم؛ وقد نتج عن ذلك أن 97 % من الطلبة الأتراك الحاصلين على الثانوية, لا يستطيعون إكمال دراستهم الجامعية. وبعد كل تلك الصعاب إذا تمكن البعض من إكمال تعليمه بعد جهد جهيد فلا يجد عملاً يتناسب مع مؤهلاته, ومصير الأغلب هو ممارسة الحرف اليدوية والمهن.

ويمثل المهاجرون الصينيون الأغلبية في الجامعات والمعاهد، ومثال ذلك أن 70% من محرري مجلة "الحضارة" التي تصدر باللغة الإيجورية من الصينيين, رغم أن المجلة تصدر باللغة القومية, و90% من كتابها مسلمون أتراك. ويحتل الصينيون مواقع رؤساء الهيئات العلمية والتقنية ومؤسسات التخطيط والإنتاج والاستثمار في تركستان الشرقية؛ بل هم أساتذة التاريخ التركستاني والإسلامي واللغة التركستانية، وسياستهم هي استبعاد المسلمين التركستانيين من مواقع المسئولية والقيادة, وتضييق فرص التعليم عليهم داخليًا وخارجيًا.

وفي الوقت الذي يوجد حوالي خمسين ألف طالب صيني في أمريكا وأوروبا, لا يوجد بينهم مائة طالب تركستاني مسلم. وفوق ذلك تمنع الحكومة الصينية الطلاب التركستانيين من السفر إلى خارج البلاد بقصد التعليم الإسلامي أو غير الإسلامي, والطلاب الذين يدرسون حاليًا في الخارج قد جاءوا لزيارة أقاربهم أو لأهداف أخرى غير التعليم، أو التحقوا إلى الجامعات في الخارج على مصارفهم الخاصة, حتى تحصل لهم المنحة في الجامعة.

ثالثًا: مصادرة ثروات تركستان الشرقية وحرمان أهلها الأصليين من خيرات بلادهم, وفرض حياة العوز والفقر عليهم وإهمال التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهم. فعلى الرغم من كثرة وتنوع الثروات الطبيعة التي تكتنزها أراضي تركستان الشرقية, والتي يستغلها الصينيون؛ فإن الشعب التركستاني المسلم يعيش فيها في مستوى سيئ جدًا. إذ يعيش أكثر من 80 % منهم فيما دون مستوى الفقر, وحيث يبلغ دخل الفرد السنوي 50 دولارًا، كما أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يسمح للشعب التركي المسلم بالعمل في التجارة؛ إنما وضع بهدف إبعاد أبناء تركستان الشرقية عن شغل الوظائف القيادية والإدارية والتخطيط, وحتى فرص الأعمال الإنتاجية والعمالة فهي من نصيب الصينيين.

ومساحة الأراضي التي تحتوي على البترول والغاز الطبيعي تبلغ 740 ألف كيلو متر مربعًا؛ أي ما يعادل مساحة فرنسا وألمانيا مجتمعة. أما مخزون "الملح الصخري" فيقدر بما يكفي استهلاك العالم كله لمدة ألف عام, وتبلغ مساحة مناجم الفحم 88 ألف كيلو متر مربعًا, وتشتهر مدينة خوتن في الصين كلها باليشم, وهي الأحجار الكريمة.

ومع أن السلطات الشيوعية تدعي أن مستوى معيشة الفلاحين قد ارتفع منذ تطبيق قانون تأجير الأراضي؛ إلا أن الواقع - كما يقول الفلاحون - لم ينجم عن نظام تأجير الأرض سوى زيادة البؤس والشقاء لمئات الآلاف من الفلاحين, وخاصة أن الفلاحين يمثلون 85 % من أبناء تركستان الشرقية. فالضرائب التي فرضت عليهم بحجة التأجير والاستثمار الخاص, أجبرت آلاف الفلاحين على إعادة الأراضي المستأجرة لعدم قدرتهم على السداد.

ومن المشكلات التي يواجهها المزارعون المسلمون هو أنهم يجبرون على العمل في المزارع الحكومية لفترات قد تصل أحيانًا إلى ستة أشهر بدون عائد مالي, ولا يمكنون من العمل في الأراضي التي استأجروها, مع العلم بأن كل مواطني تركستان يجبرون بحكم قانون الحزب الشيوعي على العمل لمدة 45 يومًا في السنة بدون راتب.

رابعًا: الحكم الذاتي في تركستان الشرقية هو صوري لا يمثل إرادة الشعب الذي لا يتمتع بسلطة وطنية؛ بل يديره الصينيون وينفذه الموظفون التركستانيون بالإكراه.

وفي الوقت الذي يقال إن تركستان الشرقية "إقليم ذو استقلال ذاتي", كما يوحي اسمها الذي أطلقه الصينيون "مقاطعة شينجانغ أويغور الذاتية الحكم", فإن الحقيقة أن الشعب التركستاني لا يتمتع بأي قدر من الاستقلال الذاتي. فالحكم ودفته يتولاه سونغ هان ليانغ رئيس المكتب السياسي للجنة الحزب الشيوعي الصيني, ويشغل الصينيون معه مراكز القيادية والسيادة, ولا يشغل التركستانيون وهم أصحاب البلاد إلا 10 % من الوظائف الإدارية.

والمساواة التي يتشدق بها الصينيون مفقودة, والتركستانيون هم في الدرجة الثالثة من المواطنة؛ بل هم محرومون من أبسط الحقوق الإنسانية؛ فمثلاً إذا تخاصم صيني مع تركستاني فإن العقاب عادة ينزل بالتركستاني, وإذا كان رئيس الشرطة أو رئيس المحكمة من التركستانيين فإنهم يتجنبون إنزال العقوبة في الصيني, حتى لا يؤخذون بتهمة التطرف والتعصب القومي.

وإذا حدث أن رئيس مجلس الإدارة, أو رئيس قسم, أو مدير إدارة - وهو تركستاني- اتخذ قراراً لصالح أبناء جلدته ولم يكن ذلك القرار يفيد الصينيين؛ فإن ذلك المسئول التركستاني يبعد من منصبه, وقد يبعث إلى بكين لمزيد من التأهيل لإنقاذ السياسة الصينية.

خامسًا: إغراق تركستان الشرقية بالمهاجرين الصينيين وإحلالهم في أماكن عمل وسكن وأملاك أهل البلاد التركستانيين المسلمين, مما أدى إلى انتشار البطالة بينهم, وتقلصت فرص التعليم والتداوي, وتعرض المسلمون لمشاكل اجتماعية بسبب اختلاف دينهم وعاداتهم وتقاليدهم.

ومع أن المسلمين التركستانيين يعرفون أن عدد المهاجرين الصينيين يزيد الآن عن عشرين مليون نسمة؛ إلا أن السلطات الرسمية تخفي حقيقة الأمر, وتقول إنهم ستة ملايين نسمة, وهم أيضًا بهذا يشكلون نسبة 42 % من جملة عدد السكان 15.155.778 نسمة, حسب الإحصاء الرسمي لعام 1990.

وكان "هو ياوبانغ"، سكرتير عام الحزب الشيوعي الصيني الأسبق, قد صرح بأن منطقة تركستان تستوعب 200 مليون مستوطناً صينياً بكل سهولة. وفي الوقت الذي تدعي الأجهزة الصينية بأنها ترسل الخبراء والفنيين الصينيين للمساهمة في تحديث اقتصاد تركستان الشرقية، فهي في الواقع ترسل المجرمين والقتلة؛ فالمجرمون الذين يدانون بالمؤبد والأشغال الشاقة في أنحاء الصين, إنما يرسلون لقضاء عقوبتهم في تركستان الشرقية (حاليًا 19 معسكرًا للأعمال الشاقة تشرف عليها مباشرة وزارة الأمن العام المركزية في الصين) والمسجون الذي ينهي فترة عقوبته لا يسمح له بالعودة إلى بلده في الصين؛ بل يجبر على الاستيطان ويلحق إليه عائلته, ويوجه إلى العمل في زراعة الأراضي التي تغتصب من المسلمين الأتراك.

ويقدر عدد المجرمين الصينيين الذين تم توطينهم في تركستان الشرقية قرابة مليون شخص، وقد أدى توطين هؤلاء المجرمين الصينيين إلى ارتفاع نسبة الجريمة في تركستان الشرقية بصورة حادة. فقد ذكرت التقارير الرسمية عن ازدياد الاعتداءات الصينية على المسلمين الأتراك, بما في ذلك السرقة والاغتصاب والخطف والقتل. ومن لم يصدق هذه السياسة الصينية ليقرأ كتاب "النفي في الصين في عهد المانشور .. العقوبة إلى تركستان الشرقية" Exile in Mid Qing China : Panishment to Xinjiang ، وهو بحث علمي قدمته "جوانا والي كوهين" Joanna Waley Cohen لنيل درجة الدكتوراه إلى جامعة "يل"، وتم طبعه عام 1991.

سادسًا: القيام بتنفيذ التفجيرات النووية في الأراضي التركستانية, مما نتج عنه تلوث البيئة بالسموم, ونشر الأمراض الخطيرة بين أفراد الشعب التركستاني المسلم.

وبالرغم من الموقف الدولي المطالب بإيقاف التفجيرات النووية والنداءات الدولية والشعبية؛ فإن الصين تصر على تنفيذ تجاربها النووية, ومنذ عام 1964 أجرت بكين 35 تجربة نووية في أراضي تركستان الشرقية دون اتخاذ أي تدبير من شأنها حماية المدنيين من أخطار التلوث النووي.

وقد أثرت هذه التجارب تأثيراً سيئًا على المحاصيل الزراعية وعلى الإنجاب, ففي عام 1990 مات أكثر من 800 تركستاني مسلم بأمراض غير معروفة، وفي التقرير السري لرئيس حكومة مقاطعة شينجيانج في أوائل عام 1988 أكد ولادة عشرين ألف طفل مشوه. وفي نفس العام 1988 نسبت منظمة الصحة العالمية في تقريرها موت 3961 شخص جراء الإصابة بمرض مجهول في منطقة خوتن فقط. كما وردت التقارير عن تزايد حالات الإصابة بسرطان الرئة وسرطان الجلد وسرطان الكبد وغير ذلك من الأمراض الخطيرة. فمثال ذلك: عدد الشباب المصابين بشلل الأطراف بلغ أكثر من 5000 شخص في كاشغر فقط في يوليو 1990، ومن المعروف أن إهمال الحكومة الصينية بالأمور الصحية له أمر مقصود لاستئصال الوجود الإسلامي.

سابعًا: إجبار أفراد الشعب التركستاني المسلم على تنفيذ سياسة تحديد النسل وممارسة أقصى العقوبات للمخالفين لهذه السياسة التي تهدف إلى خلخلة التركيب الديمغرافي للسكان الأصليين لتركستان الشرقية.

وتعترف حكومة الصين الشعبية بقلة الكثافة السكانية في تركستان الشرقية, وتعمل على نقل ملايين الصينيين من داخل الصين إليها, وسياستها تجري على توطين مائتي مليون صيني فيها خلال الأعوام القادمة. والمسلمون كلهم - حسب الإحصاء الرسمي وغير الرسمي - لا يزيد عددهم عن عشرين مليون نسمة, ومع ذلك فالحكم الصيني الشيوعي يستخدم كافة الإجراءات الوحشية التي لا مثيل لها في تاريخ الإنسان لمحاربة تزايد عدد المسلمين التركستانيين.

ثامنًا: تشجيع الزواج بين التركستانيين والصينيين, ويكافأ كل تركستاني يتزوج من صينية بمبلغ يعادل أربعمائة دولار يدفع له فور إبرازه قسيمة الزواج. ويعتبر هذا المبلغ كبير إذا قيس بالراتب الذي يتقاضاه الموظف هناك. وحسبما تذكر وكالة الاستعلامات الخارجية فإن الشباب التركستاني العامل في القرى النائية إذا تزوج بالصينية؛ يحصل على عمل براتب مغري في المدن، في حين يمنع الصيني العامل في القرية من مجرد القيام بقصد الإقامة في تلك المدن.

أما الشاب التركستاني المتزوج بالصينية فإنه يكافأ بألف دولار إضافة إلى عمل جديد في المدينة، والمولود من هذين الزوجين يحظى برعاية الحزب الشيوعي ويسجل في النفوس على أنه من الجنس الصيني, وتقول الوكالة في نشرتها بأن التركستانيين يقاطعون كل من يتزوج بصينية من بين أبناء جلدتهم، ويطردونهم من مجالسهم. وقد وضع الصينيون شروطًا جزائية قاسية لمن يريد تطليق الزوجة الصينية, ومن هذه الشروط دفع نفقة الزوجة المطلقة وتقدر بألفي دولار كحد أدنى. ومن النادر أن تجد إنسانًا يستطيع دفع مثل هذه النفقة, ولذلك فإن كثيراً من هؤلاء الشباب يقدمون على الانتحار, وهذا نوع آخر من أنواع حرب الإبادة ضد المسلمين التركستانيين.

النشاطات الإسلامية السرية

لا يوجد في تركستان الشرقية عالمًا دينيًا إلا وسجن عدة مرات, ويزيد عدد العلماء الذي تم اعتقالهم عن 54 ألفا, ومات كثير منهم بالتعذيب في السجون, وعندما يطلق سراح العلماء تأخذ السلطات الشيوعية منهم تعهدات بعدم تدريس العلوم الإسلامية, ومع ذلك قام بعض العلماء بفتح مدارس سرية لتعليم أبناء المسلمين العلوم الإسلامية وتعليم قراءة القرآن الكريم، وتوجد الآن مئات المدارس السرية التي يدرس فيها آلاف الطلاب والطالبات من أبناء التركستانيين.

والعلماء التركستانيون الأحرار الذين يقومون بترجمة وتصنيف الكتب الإسلامية, لا يستطيعون طبع كتبهم في تركستان الشرقية, فيرسلونها سرًا إلى مقاطعات صينية مثل كانسو ولينغشيا حيث تطبع بواسطة المسلمين الصينيين, ثم يدخلونها إلى تركستان الشرقية سرًا ويتناقلها المسلمون سرًا، كما يقوم العلماء والدعاة بالتوعية والإرشاد في حلقات سرية وزيارة الناس في بيوتهم سرًا.

وبسبب العزلة التي يعيشها المسلمون في تركستان الشرقية, لا توجد لهم صلة وعلاقات بالهيئات والمؤسسات الإسلامية في العالم؛ فالحكومة الصينية تفرض حصارًا محكماً حول تركستان الشرقية, وتراقب كل من يزورها من الأجانب, كما أنها تراقب المسلمين الذي يقومون بزيارة الدول الإسلامية, وحتى إن وفود الحجاج التي تأتي سنوياً لأداء فريضة الحج ترسل السلطات الصينية معهم جواسيس تراقب تحركاتهم وترصد أنفاسهم, وتدقق علاقاتهم بالمهاجرين التركستانيين الذين يعيشون في الأراضي المقدسة وتركيا.

وأما الهيئات والجمعيات الإسلامية العالمية, فلا يمكن لها الاتصال بالمسلمين التركستانيين إلا عن طريق "الجمعية الإسلامية الصينية" التي ما هي إلا جهاز حكومي تنفيذي شُكل لمراقبة الأنشطة الإسلامية وتوجيهها حسب سياسة السلطات الشيوعية.

مرحلة جديدة

اشتدت عمليات انتهاكات حقوق الإنسان في تركستان الشرقية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فعلى الصعيد الخارجي تحاول السلطات الصينية اتهام الإيجور بالإرهاب؛ كما تقوم على الصعيد الداخلي في تركستان الشرقية بتصعيد حملاتها القمعية الموجهة ضدهم.

ويمكن أن نلخص التطورات الأخيرة في النقاط التالية:

1 ـ محاولة السلطات الصينية إدراج الأيجور في قائمة الإرهاب الدولية:

في الوقت الذي ركز فيه الرأي العالمي بعد 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة حملته العدائية على الإسلام والمسلمين بدعوى أن الإرهابيين الذين نفذوا الاعتداءات على كل من مركزي التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" في نيويورك وواشنطن يحسبون على الإسلام ويرفعون راية الإسلام. ومن ثم حاولت سلطات النظام الشيوعي في الصين ركوب الموجة والادعاء بأن الإيجور أيضًا "إرهابيون يجب القضاء عليهم".

فقد زعمت الصين في معرض عرض شروطها الخاصة بدعم الولايات المتحدة وحلفائها في حملتها الرامية إلى استئصال جذور الإرهاب والتي بدأت من أفغانستان, زعمت أن الإيجور إرهابيون, كما أن كافة المنظمات السياسية والحركات الإيجورية إرهابية، وكان الهدف من ذلك محاولة شريرة ويائسة من أجل إقناع الرأي العام العالمي الحر بقيادة الولايات المتحدة أن قضية "تركستان الشرقية" ليست قضية حقوق شعب وتقرير مصيره بنفسه, كما أنها ليست قضية حقوق إنسان وديمقراطية, وإنما هي قضية إرهاب ضحيتها الصين.

2 ـ تدهور جديد في أوضاع حقوق الإنسان في تركستان الشرقية بعد 11 سبتمبر:

رأت الصين في الحملة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر فرصة لا تعوض من أجل القضاء على الشعب الإيجوري في تركستان الشرقية؛ حيث عمدت إلى تصعيد حملاتها القمعية الوحشية الموجهة ضد الإيجور بعد الحادث.

فقد عقدت القيادات العسكرية والأمنية الصينية في تركستان الشرقية اجتماعاً مشتركًا بعد مرور أسبوع على الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة, قررت فيه أن "حادث 11 سبتمبر فرصة لا تعوض" من أجل القضاء من تزعم أنهم انفصاليون إرهابيون في إقليم شينجيانج (تركستان الشرقية) وأصدرت أوامر فورية إلى كافة الجهات الأمنية بإعادة تنفيذ "حملة الضرب بقوة" والقبض على كل المشتبه فيهم دون استثناء.

3 ـ تصاعد الحملة الموجهة ضد الساحة الدينية:

من المعروف أن السلطات الصينية تطبق منذ احتلالها لتركستان الشرقية عام 1949 سياسة الإلحاد ومنع المسلمين الإيجور من أداء شعائرهم الدينية والاستهزاء بالدين، وقد أصبحت تلك الممارسات منبعًا جديدًا للمعاناة والتعذيب للمسلمين الإيجور خلال السنوات الأخيرة, مما يعني أن القوانين الصينية التي جاء فيها ضمان لحرية القوميات في ممارسة الطقوس الدينية أصبحت حبرًا على ورق.

وأصدرت السلطات خلال السنوات العشر الأخيرة قرارات عديدة بشأن السيطرة على الشئون الدينية من أمثال "نظم الإشراف على الشؤون الدينية", وغيرها من القرارات التي تحد؛ بل وتحول دون أداء الفرد المسلم للعبادات. ومن بين تلك القرارات، تعتبر الوثيقة رقم "7" السرية التي أصدرها مؤتمر "المحافظة على الاستقرار في سنجيانغ"، والذي عقد في بكين في عام 1996، من أخطر القرارات بهذا الشأن؛ لما تضمنته من فقرات أكدت على أن الخطر الأكبر الذي يهدد أمن الإقليم ينبعث من النشاطات الانفصالية والدينية غير المشروعة.

ومنذ ذلك الحين كثفت السلطات من حملاتها ضد الساحة الدينية؛ حيث لم تكتف بمنع النشاطات الدينية العادية؛ بل وحولت الساحة الدينية ككل إلى مسرح لعمليات القمع التي طالت نخبة كبيرة من العلماء والشخصيات الإسلامية، ونتيجة لذلك اعتقل الآلاف من الإيجور الذين لا ذنب لهم سوى القيام بأداء شعائرهم الدينية العادية بمزاعم وتهم "الانفصالية والنشاط الديني غير المشروع", وتم حظر وإغلاق المدارس الدينية المملوكة للحكومة, وفرضت عقوبات شديدة على المدرسين والطلبة، وبسطت السلطات سيطرتها على كافة المساجد, وعينت مراقين تابعين لها لمراقبة المساجد.

وانتزعت حق تعيين الأئمة؛ حيث عينت في المساجد أئمة لا يفقهون من الدين شيئًا سوى الخرافات, وتطبيق أوامر سادتهم الشيوعيين، وحولت السلطات الدين الحنيف - بفضل هؤلاء الجهلاء- إلى وسيلة لدعم الشيوعية والإلحاد والاشتراكية الثورية، كما سخرته لخدمة أهداف الاستقرار والأمن في البلاد، وقامت بهدم العديد من المساجد بدعوات وحجج واهية متنوعة؛ فضلاً عن منع إنشاء مساجد جديدة.

4 ـ تفشي البطالة بين الإيجور:

فعلى الرغم من أن تركستان الشرقية منطقة غنية بالموارد والثروات الطبيعية من النفط والغاز والأرض السلسة السهلة؛ إلا أنه بسبب سياسة "الإبقاء على الجهل" التي تتبعها سلطات الاحتلال تجاه الإيجور؛ تحولت تركستان الشرقية إلى إحدى أفقر المناطق في العالم. كما أنه على الرغم من أن سلطات الاحتلال رفعت خلال الخمسين سنة الماضية شعارات زائفة من أمثال "لنعمل على تطوير وازدهار سينجيانج، ولنعمل على جلب السعادة إلى الشعب"، إلا أنها كانت تهدف من وراء ذلك إلى تبسيط وتشديد قبضتها على تركستان الشرقية, وجلب المزيد من الصينيين لتوطينهم فيها, ونقل الموارد الطبيعية من النفط والمعادن وغيرها إلى الصين.

والمصانع التي أسست على أرض تركستان الشرقية هدفها الرئيسي تشغيل المستوطنين الصينيين, وتجهيز أرضية ملائمة لمعيشتهم, ولا يقبل الإيجور للعمل بتلك المصانع.

فعلى سبيل المثال: وإذا أخذنا مدينة أورومجي كمثال على ذلك؛ نجد أن 95 % من العمال في المصانع الصينية فيها من المستوطنين, كما يشكل الصينيون 87 % من عمال آبار النفط والغاز في مدينة قارماي النفطية.

ويكشف ذلك سبب تفشي البطالة بين الإيجور, وزيف ادعاءات وشعارات السلطات "لنعمل على تطوير وازدهار شينجيانج", وفي الواقع لا يمكن الحديث عن تطور وتقدم وازدهار أمة تعيش تحت الاستعمار, وليست لها صناعة مستقلة؛ ناهيك عن حصولها على السعادة المعيشية.

وقد ازدادت في الآونة الأخيرة ظاهرة البطالة بين الإيجور بشكل خطير, ويرجع سبب ذلك إلى عاملين اثنين:

1 ـ سياسة تصيين الإدارات والمراكز الحكومية التي تطبقها السلطات في المدن التركستانية حيث يتم إبعاد الإيجور عن تلك المراكز وإحلال الصينيين محلهم.

2 ـ سياسة الضرائب الثقيلة والإتاوات التي تفرضها السلطات على الفلاحين في القرى, والتي أدت إلى نزوحهم إلى المدن من أجل تأمين معيشتهم. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأرض الزراعية التي يملكها الفلاح الإيجوري لا تعادل مساحة فدان واحد.

وكانت السلطات قد أطلقت مع بداية التسعينيات شعار "فتح المنطقة الغربية", وهي الحملة التي تركز في الأساس على تركستان الشرقية؛ حيث بدأت في إنشاء مباني وطرق, وتجديد الهياكل الشكلية للمدن؛ إلا أن تلك المشروعات تم إسناد تنفيذها إلى الشركات الصينية بدلاً من الشركات المحلية الإيجورية. وقامت تلك الشركات باستقدام العمال الصينيين من الصين ولم تقبل الإيجور للعمل. ونتيجة لذلك أصبح الإيجور لا يجدون ولو عملاً مؤقتًا في الظروف الراهنة.

ومع تطبيق سياسة الإصلاحات الاقتصادية في الصين وتطور الاقتصاد الصيني؛ تقرر بيع القطاع العام إلى القطاع الخاص، وبسبب أن المصانع المحلية في تركستان الشرقية هي مصانع قديمة تستعمل فيها وسائل وأدوات عفا عليها الزمن؛ فلم تستطع الصمود أمام المصانع الصينية الحديثة وأعلنت إفلاسها. ومعظم تلك المصانع قامت بشرائها شركات قادمة من الصين؛ حيث كان أول عمل تقوم به الشركات هو تسريح العمال الإيجور تحت شعار "تطوير العمل". وعندما بدأت في عام 1998 سياسية تسريح العمالة الزائدة عن الحاجة؛ كان أول الضحايا هم الإيجور، وذلك أن أصحاب المصانع هم صينيون, وهم لا ينظرون للقدرات العملية في اختيار العمال بقدر ما ينظرون إلى التمييز العنصري ضد المسلمين الإيجور.


--------------------------------------------------------------------------------

باحث تركستاني مقيم في السعودية، صاحب كتاب "تركستان الشرقية.. البلد الإسلامي المنسي"، دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، 2000.

waad_2009 8/8/2009 01:20 AM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
بارك الله فيك اخي للمتابعة

nda_2007 8/8/2009 01:38 AM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
الف الف الف الف شكككككككككككككككككككككر

باسط سنوسى 9/8/2009 02:45 AM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
http://www.3rrb.com/images/awzjuz5i1xnkle1bvq6a.gif

علي جمال 20/8/2009 12:24 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
جزاكم الله خيرا

kut mouse 22/8/2009 10:06 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
الف الف شكر للاخوة الذين مرورا على الموضوع
وكل عام وانتم بخير----رمضان كريم

[IMG]http://www.samysoft.net/forumim/ramadan/2/87789.jpg[/IMG]

المهندس حسام 23/8/2009 02:57 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
بارك الله فيك وجعله فى مزان حسناتك

عاطف حبيب 5/4/2010 10:04 PM

رد: الشرح الكامل لكل اسماء الله الحسنى..!!
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخى الكريم
جعلها الله فى ميزان حسناتك
فى انتظار جديد مشاركاتك ان شاء الله


الساعة الآن 08:26 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir